أترى أَفزع الغزالة ذيبُ

15 أبيات | 449 مشاهدة

أتـــرى أَفـــزع الغــزالة ذيــبُ
فَهــي تَــســعـى شَـريـدة وَتـغـيـبُ
وقــد اصــفــر وجـهـهـا كـفـتـاة
قـلبـهـا مـن وشك الفراق كَئيب
أَم أَتَـت نـصـف دورةٍ هَـذه الأر
ض دَنــا فــيـه مـن ذكـاء غـروب
وَعَـلاهـا السـحـاب فاحمرَّ منها
إذ تــــوارَت ذوائِبٌ وَجــــيــــوب
صــاح مـا هـذه الدمـاء أراهـا
بـعـيـونـي أَفـي السـمـاء حـروب
أَم تـرى فـي يد الطَبيعة لوحاً
نــظــر الروح نــحــوه مــجــلوب
تـقـف العـيـن عـنـده وَهي حيرى
يـسـتـبـيـهـا جـمـاله المـحـبوب
حـار فـي وصفه الأديب فَلا يَع
لم مـاذا عَـسـى يَـقـول الأديـب
وانــظـر البـر إن مـشـهـده بـع
دَ غــروبٍ لهــا شــجــيٌّ مــهــيــب
بـقـر الحـي مـن مـراتـعـهـا تر
جـع فـي مـشـيـة خـطـاهـا قَـريـب
وَقَطيع الأغنام من وجهة الشر
قِ إلى جــانــب الخــيـام يـؤوب
وَصـغـار الحـمـلان مَـربـوطة تص
بـــو إِلى أمّهـــاتــهــا وَتَــلوب
تـسـمـع الأمـهـات وَهـي إليـهـا
مــســرعــات بـغـامـهـا فَـتُـجـيـب
مـشـهـد للغـروب فـي البـر شاج
فَــتَــكــاد القـلوب مـنـه تَـذوب
مـشـهـد يـعـجـز المـصـوِّرُ وَالشا
عـرُ عَـن رسـمـه وَيـعـيا الخَطيب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك