أَتَرى أَراكَ بِلا رَقيب
43 أبيات
|
370 مشاهدة
أَتَــرى أَراكَ بِــلا رَقــيــب
يَـــومـــاً وَلا واشٍ مُــريــبِ
وَتـصـيـخ لِلشَـكـوى فَـأَشـكـو
مــا لَقــيــت مِــن الكُــروب
لَو كـانَ يَـنـفَـعُـنـي الطَبي
ب شَـكَـوتُ مـا بـي لِلطَـبـيب
وَمُـــتَـــيـــم قَـــد كــانَ ذا
جــســم مــغــشــى بِـالنـدوب
لَم تَـبـقِ مِـنـهُ يَـد البُـعا
د سِـوى البَـلابل وَالنَحيب
قَـد مَـلءَ جـانـبِهُ الحَـمـير
فَــكَــيــفَ ظَــنَـكَ بِـالغَـريـب
رِفــــقــــاً بِــــقَــــلبٍ وَالهٍ
مــا قَــرَّقــطُّ مِــن الوَجـيـب
تَهــفــو بِهِ الذِكــرى كَـمـا
تَهـفـو المـدامـة بِالشروب
يَــفــنــى فَــتَــحـيـيـهِ أَمـا
ني النَفس بِالأَمل الكَذوب
مَـــزَقـــتـــهُ يَـــوم الفُــرا
ق فَـدَعـكَ مِـن شَـق الجُـيـوب
لَعِــبَــت بِـصَـبـري فَـاِنـطَـوى
فَــفَــزعـت لِلدَمـع السَـكـوب
وَرَق وَقَـــعـــنَ لِشـــقـــوتــي
سِــحــراً عَــلى غُـصـنٍ رَطـيـب
يَــبــكــيــنَ أَلفــاً نـازِحـاً
أَودَت بِهِ أَيــدي الخُــطــوب
أَهـــلاً بِـــأَرواح الجُــنــو
ب تَـحـمـلت نَـشـر الحَـبـيـب
مِــن أَيــنَ لي كَــبــد تَــذو
ب تــرفــقـي ريـح الجُـنـوب
بِــاللَهِ يـا حـادي المـطـيّ
إِذا وَصــلت إِلى الكَــثـيـب
فَــاِحــبـس هُـنـالِكَ أَيـنـقـاً
أَودى بِهـــا طَـــي السُهــوب
يَــحــمِــلنُ أَنــضـاء الهَـوى
مُــتَــرامِــيــات كَــالسُــروب
جَــعَــلوا أَزمـتـهـا الهَـوى
وَسِــيــاطِهـا زَجـر المُهـيـب
وَوَردِهـــــــا أَبَـــــــداً إِذا
وَردت مِـن الدَمـع الصَـبـيب
تُــمــســي وَتُــصــبـح مِـنـهـمٌ
أَبَـــداً عَـــلى شَــرف الدَؤب
وَاحــطــط رِحـالَك بِـالفَـنـا
ءِ الرَحـب وَالرَوض القَـشيب
وَاِنـظُـر إِلى الحَـي الحُـلو
ل عَلى اللَوى نَظر الطَروب
وَتَــــنــــح عَــــن رَشــــأ بِهِ
كَــم صــادَ مِـن أُسـد مُهـيـب
فَــالفــتــك فــيـهِ ضَـريـبـة
وَالحُـسـن مِـنـهُ بِـلا ضَـريب
قَــمَــرٌ يَــعــدُّ بُــكــايَ مــن
أَلَم الصُــدود مِـن الذُنـوب
تَــصــبــي شَــمـائِلُهُ القُـلو
ب كَـــأَنَّهـــا راح القُــلوب
تَــحــيــي وَتَـقـتُـل مُـقـلتـا
هُ بِـصـارم اللَحـظ الغَـضوب
تَــقــطــيــب حــاجــبِهِ بـسـرّ
رُضــاهُ عَــن عَـيـن الرَقـيـب
وَجُـــفـــونَهُ تـــوحـــي بِــأَن
البَــشَــر فـي طَـي القُـطـوب
وَالود وَالإِعــراض لَيــســا
يَــخــفــيـان عَـلى اللَبـيـب
لَم أَنـــسَ إِذ عـــاطَـــيـــتُهُ
كَـأس العِـتـاب مَـع الغُروب
حَــتّــى تَــعــطــف مِــثــلَمــا
ثَـنَـت الصَـبـا عَطف القَضيب
وَأَتـــى بِـــعُــذر عَــن ذُنــو
ب الهَـجـر وَالصَـد المُـذيب
سَــقــيــاً لِأَيــام الحِــمــى
وَالوَصـل مُـجـتَـمـع الشُـعوب
وَالوَقــت أَصــفــى مِـن دُمـو
عـي وَالهَـوى مـثـل النَسيب
قَــد بــانَ أَلفــي فَـالسَـلا
م عَلى السُرور مِن الكَئيب
أَمــســيــت لَمــا غــابَ فــي
وَطَــنــي وَأَهـلي كَـالغَـريـب
وَمَــصــيــر بَــدر التَـمّ مِـن
بَـعـد الطُلوع إِلى المَغيب
يـا بـيـن مـا غـادَرَت بَـين
جَــوانِــحــي غَـيـر اللَهـيـب
حـــئامَ تَـــبـــدل راحَـــتــي
كَــف الحَــوادث بِــاللغــوب
يــا قَــلب لِأَنــكَ قــانِـطـاً
فَهَـل أَطـلَعـت عَـلى الغُيوب
صَــبــراً عَــســى يَـأتـي إِلَه
العَــرش بِـالفَـرَج القَـريـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك