أَتَحسِبُ سوءَ الظَنِّ يَجرَحُ في فِكري

15 أبيات | 315 مشاهدة

أَتَـحـسِـبُ سـوءَ الظَـنِّ يَـجـرَحُ فـي فِـكـري
إِذاً فَاِحتَوي بي العَجزَ مِن كَنَفِ الصَبرِ
وَعــاقَــت يَــدي عِــنــدَ النِـزالِ عَـوائِقٌ
عَـنِ السَـيـفِ لا تُـدنـي يَـدَيَّ مِنَ النَصرِ
فَــلا تَــقــرِنــا ظَــنّــي بِــظَــنِّ مُــسَــفَّهٍ
يَــظُــنُّ بِـوَقـعِ الأَثـرِ فـي غُـرَّةِ البَـدرِ
فَـــقَـــلبِـــيَ يَـــأبــى أَن يُــدَنَّســَ سِــرُّهُ
بِــرَيــبٍ وَوُدّي أَن يُــعَــنَّفــَ مِــن غَــدري
وَقَــد جُــدتُ بِــالنُـعـمـى عَـليـكَ لِأَنَّنـي
حَـلَلتُ عُـرى ضِـغـنـى وَكَـفـكَـفتُ مِن وِتري
وَلَو أَنَّنــي جــازَيــتُ قَـومـاً بِـفِـعـلِهِـم
لَأَلبَـسـتُهُـم حَـلِيـاً مِـنَ البيضِ وَالسُمرِ
وَأَخــلاقُــنــا مــاءٌ زُلالٌ عَـلى الرَضـى
وَإِن أُسـخِـطَت عادَت عَلى السُخطِ مِن صَخرِ
إِذا مـا غَـضِـبـنـا كـادَتِ الأَرضُ تَنطَوي
حِـفـاظاً وَيَرمي الأُفقُ بِالأَنجُمِ الزُهرِ
وَمـــا نَـــحــنُ إِلّا عــارِضٌ إِن قَــصَــدتَهُ
لِجـودٍ حَـبـاكَ النـائِلَ الغَـمـرَ بِالقَطرِ
وَإِن هُـــزَّ لِلأَضـــغـــانِ عـــادَت بُــروقُهُ
حَـريـقـاً عَـلى الأَعـداءِ مُـضطَرِمَ السَعرِ
غَــفَــرتُ ذُنـوبـاً مِـنـكَ أَذكَـت عَـزايـمـي
وَكـادَ شِهـابُ السُـخـطِ يَـطـلَعُ مِـن صَـدري
صَــفَــحــتُ وَقَــد كــانَ التَـغَـصُّصـُ ذادَنـي
عَـنِ الصَـفـحِ لَكِـن أَنـتَ مِـن كَرَمِ البَحرِ
وَمَــن قَــيَّدَ الأَلفــاظِ عِــنــدَ نِـزاعِهـا
بِـقَـيـدِ النُهـى أَغـنَـتهُ عَن طَلَبِ العُذرِ
فَـرُح غـانِـمـاً بِـالعَـفوِ مِمَّن لَوِ اِنطَوى
عَــلى حَــنَـقٍ مـاتَ الحَـمـامُ مِـنَ الذُعـرِ
بِــكَــفِّيــَ أَنّــى شِــئتُ نــاصِــيَـةَ العُـلى
أَهُــزُّ وَأَعــنــاقُ المَــكــارِمِ فـي أَسـري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك