أبدى يمثل يوسف واعادا

35 أبيات | 493 مشاهدة

أبــدى يــمــثــل يــوســف واعــادا
فــاجــاد ثــم اجــاد ثــم اجــادا
بـغـداد حـيـت مـنـه عـنـد قـدومـه
ضـيـفـاً كـريـمـا حـل فـي بـغـدادا
انــا نــحــيــي بــعــد كـل عـشـيـة
مــن وجــه يـوسـف كـوكـبـا وقـادا
تـلقـى إذا أنـعـمـت فـي تـمـثيله
فــي كــل حــادثــة هــدى ورشــادا
ولقــد يــردك عــن غـرورك مـشـهـد
يـبـكـي العـيون ويحرق الاكبادا
ولقـد يـريـك مـن الخـيـال حقيقة
اوحـى اليـه بـهـا النبوغ وجادا
اقــدر بــه مــن فــاتـح فـي فـنـه
القــى اليـه الفـاتـحـون قـيـادا
مــا كـان للتـمـثـيـل بـيـت بـاذخ
فــبـنـى له بـيـتـا وكـان عـمـادا
هـم الذي يـجـد الكـفـايـة عـنـده
هـو ان يـقـود وليـس ان يـنـقادا
الفــن فــي تــمــثــيــله مــتـوثـب
يـطـوى ليـسـبـق غـيـره الابـعادا
واذا الاتــي طـغـى وعـبّ عـبـابـه
غــمـر الشـطـوط وحـطـم الاسـدادا
احــبــب اليّ بــمــســرح هـو عـالم
جــم الحــوادث يـجـمـع الاضـدادا
امـا الشـهـود فـوحـدة فـي حـسـهم
فــكــأنــهــم يــتــعـاورون فـؤادا
ويـريـك عـاقـبة الضلالة والهدى
ويــصــور الانــذال والامــجــادا
زره تــجــد صــور الحـيـاة جـليـة
فــتــود حـيـن تـزول لو تـتـمـادى
تــر نـعـمـة مـوفـورة وبـجـنـبـهـا
تــبــصــر شــقـاء دائمـا وجـهـادا
وتــرى انــاسـا يـسـتـمـر ولاؤهـا
وتـرى انـاسـا بـيـنـهـا تـتـعـادى
دنـيـا تـطـوف ذئابـهـا بـخـرافها
وتـعـيـث فـي تـلك الخـراف فسادا
يـا مـن تـجـرد مـن عـواطـف قـلبه
انــي اعــيــذك ان تـكـون جـمـادا
الفــن يــصـلح كـل مـن هـو فـاسـد
حــتــى الذي ظـن الفـسـاد سـدادا
الفــن فــي قــصـص يـمـثـل اهـلهـا
يـحـيـي الرمـيم ويبعث الاجدادا
الفــن للاخــلاق خــيــر مــهـنـدس
يـبـتـي الولاء ويـهدم الاحقادا
الســلم كــل مــراده فــي نــفـسـه
والســلم احـرى ان يـكـون مـرادا
ليـس الذيـن الى العقول ركونهم
كـالمـؤثـريـن الى الهوى اخلادا
ان الفـضـيـلة فـي جـمـيع شؤونها
بـيـضـاء تـأبـى بـالبـيـاض سوادا
يــا ايــهـا الآبـاء هـذا مـعـهـد
يــهـدى فـفـيـه هـذبـوا الاولادا
ومــمــثــليـن يـضـارعـون عـنـادلا
ومـــمـــثــلات تــشــبــه الاورادا
الفــيـتـهـم مـتـكـافـئيـن بـراعـة
ورأيــتــهــم فــي فـنـهـم انـدادا
فـي الفـن سـحـر لا يـمـل جـمـاله
واليــه يــرجـع مـن اراد بـعـادا
ولقـد يـطـيـر بـمـن له هـو شـاهد
فــكــأنــمــا هــو راكـب مـنـطـادا
اما الدموع فقد خرجن من الكوى
وهــي العــيــون جـمـاعـة وفـرادى
ووقـفـن فـي وجـل يـصـخـن بـمـشـهد
فــيـه الذبـيـح يـحـاور الجـلادا
ابـقـيـت يـوسف في العراق لاهله
ذكـرى تـزيـد المـعـجـبـيـن ودادا
وغـرسـت تـنـمـى فـي قـلوب شـبابه
حــبــاً ســيــبــقــى مـورقـا ورادا
احـمـل الى مـصـر تـحـيـة اخـتـهـا
بــغـداد ان سـألتـك عـن بـغـدادا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك