أَبَت نُوَبُ الأَيّامِ إِلّا تَمادِيا
60 أبيات
|
356 مشاهدة
أَبَـــت نُـــوَبُ الأَيّـــامِ إِلّا تَـــمــادِيــا
فَــوَا شِــقــوَتــا مـا لِلّيـالي وَمـا لِيـا
إِذا قُــلتُ يَــومــاً حــانَ مِــنـهـا تَـعَـطُّفٌ
رَأَيــتُ رزايــاهــا تَــسـامـى كَـمـا هِـيـا
فَـــلَيـــتَ أَخِـــلّائِي الَّذيـــنَ اِدَّخَــرتُهُــم
جَــــلاءً لِهَــــمّــــي لا عَـــليَّ وَلا لِيـــا
وَأَعــجَــبُ مــا يَــأتــي بِهِ الدَهـرُ أَنَّنـي
أَرى القَـومَ تَـرمـيـنـي بِـأَيـدي رِجـاليا
عَــلى أَنَّنــي النَــدبُ الَّذي يُـكـتَـفـى بِهِ
وَبَــيــتُ عُــلاهــا بَــيــتُ عَـمّـي وَخـاليـا
أَلا لَيــتَ شِــعــري مَـن يَـقُـومُ لِمَـجـدِهـا
مَـقـامـي وَيَـرعـى مـا لَهـا كُـنـتُ راعـيا
لَعَــمــري لَقَــد أَرذَت جَــواداً وَضَـعـضَـعَـت
عِـمـاداً إِذا ما الهَولُ أَلقى المَراسيا
أَمــا جَــرَّبَـتـنـي فـي الأُمُـورِ فَـصـادَفَـت
هُــمــامــاً لِأَحــداثِ المُهِــمّـاتِ كـافـيـا
حَــمُــولاً لِأَثــقــالِ العَــشِــيـرَةِ رائِحـاً
مَـدى الدَهـرِ فـي مـا قَد عَناها وَغاديا
أَقُــولُ وَقَــد طــالَ اِهــتِـمـامـي لِفِـتـيَـةٍ
تَــســامـى إِلى غُـرِّ المَـعـالي تَـسـامـيـا
إِلى مَ بَـنـي الأَعـمـامِ نُـسـقـى نِـطافَها
أُجـاجـاً وَيُـسـقـى الغَـيـرُ عَـذباً وَصافيا
فَــــوَاللَهِ مــــا أَدري وَإِنّــــي لَصــــادِقٌ
عَـمـىً مـا أَرى مِـن قَـومِـنـا أَم تَـعاميا
هَــرَاقُـوا ذَوِي السُـمِّ الزُعـافِ وَأَولَجـوا
بِــأَيـدِيـهِـمُ تَـحـتَ الثِـيـابِ الأَفـاعـيـا
لَقَـــد قَـــدَّمُـــوا هَـــيَّ بــنَ بَــيٍّ وَأَخَّرُوا
بَــنـي المَـجـدِ مِـن أَيّـامِ عـادٍ وَعـاديـا
لَقَـد ضَـلَّ مَـن يَـبـغـي مِـنَ العُـميِ هادِياً
وَقَـد ذَلَّ مَـن يَـرجُـو مِـنَ المَـعـزِ راعـيا
وَمَــن يَــتَّخــِذ سَــيــفــاً يَــكُــونُ غِــرارُهُ
رَصـاصـاً يَـجِـد سَـيـفَ العَـراجـيـنِ مـاضيا
وَمَــن يَــجــعَــلِ السِــنَّورَ كَـلبـاً لِصَـيـدِهِ
يَــرى عــاويــاتِ اللَيـلِ أُسـداً عَـواديـا
خَــلِيــلَيَّ نــالَ الضَــيــمُ مِـنّـي وَلا أَرى
لَهُ كــاشِــفـاً إِلّا العِـتـاقَ النَـواجـيـا
تَـلَوَّمـتُ قَـومـي كَـي يُـرِيـعُـوا فَـلم أَجِـد
عَـلى الدَهـرِ مِـن قَـومـي هُـماماً مُواتيا
وَطــــالَت مُــــداراتـــي اللِّئامَ وَإِنَّمـــا
سِــفــاهٌ لِمــثــلي أَن يَـكُـونَ المـدارِيـا
وَكَـــيـــفَ وَعِـــنـــدي عَـــزمـــةٌ عَــبــدَلِيَّةٌ
أَفُــلُّ بِــأَدنـاهـا الحُـسـامَ اليَـمـانـيـا
وَفِـــيَّ عَـــلى حَـــزِّ المـــدى خُــنــزُوَانَــةٌ
وَلَو أَفــنَــتِ الأَحــداثُ حــالِي وَمـاليـا
فَـلا تَـحـسـبِ اللُكـعُ الضَـغـابـيـسُ أَنَّنـي
خَــضَــعــتُ وَلا أَنّــي أَطــعـتُ المُـنـاويـا
فَــإِن تَـكُ قَـومـي الغُـرُّ تـاهَـت حُـلُومُهـا
بِهـا وَأَطـاعَـت فـي الصَـديـقِ الأَعـاديـا
وَأَدنَــت ذَوي الأَغـراضِ فـيـهـا وَبـاعَـدَت
لِأَمـــرٍ ذَوي أَرحـــامِهـــا وَالمَـــواليــا
وَأَعـــطَـــت زِمـــامَ الأَمـــرِ كُـــلَّ مُـــدفَّعٍ
مِـنَ العُـثـرِ لا تَـرضى بِهِ الزِنجُ وَاليا
وَمَـــلَّ قِـــلاهــا مَــن لهــا كــانَ آمِــلاً
وَرَجّــى أَذاهــا مَــن لَهــا كــانَ راجـيـا
فَــلِي سَــعَــةٌ عَــن دارِهــا حَـيـثُ لا أَرى
بَـنـاتِ الكُـدادي يَـحـتـقـرنَ المَـذاكـيـا
فَـلَسـتُ اِبـنَ أُمِّ المَـجدِ إِن لَم أَقُم بِها
مَــقــاومَ تُــبــدي لِلرَدايــا مَــكــانـيـا
سَــــأَركَــــبــــهـــا إِمّـــا لِعِـــزٍّ وَراحَـــةٍ
أُفِــيــدُهُــمـا أَو يَـخـتَـلبـنـي حِـمـامـيـا
يُــخَــوِّفُــنــي ذُو النُــصــحِ عَــجــزاً وَذِلَّةً
رُكُـوبَ الفَـيـافـي وَالبِـحـارَ الطَـوامـيا
فَـــقُـــلتُ أَلَيـــسَ المَـــوتُ إِن لَم أُلاقِهِ
أَمــامــي أَتَــتــنــي خَـيـلُهُ مِـن وَرائِيـا
وَمــا عُــذرُ أَهـلِ العَـجـزِ وَالكُـلُّ تـابِـعٌ
جَــدِيـسـاً وَطَـسـمـاً وَالقُـرونَ الخَـواليـا
وَهَــل مُــنــكِــرٌ لِلضَــيـمِ مـاتَ وَلَم يَـمُـت
رُوَيــبِــضَــةٌ مــا زالَ بِــالدارِ ثــاويــا
وَمَـن لَم يُـفـارِق مَـنـزِلَ الضَـيمِ لَم يَزَل
يَــرُوحُ وَيَــغــدُو مُـوجَـعَ القَـلبِ بـاكـيـا
وَمَـن يَـثـوِ فـي دارِ الهَـوانِ يَـعِـش بِهـا
أَخــا مَــضَــضٍ لا يَـبـرَحُ الدَهـرَ شـاكـيـا
وَمَــن لَم يُــوفِّ النِــصــفَ فـي دارِ قَـومِهِ
وَيُـولي الأَذى فَـالرَأيُ أَن لا تَـلاقـيا
وَمَــن يَــبــغِ عِــزّاً بِــالبَــلايــا وَدَولَةً
يَـكُـن مِـثـلَ مَن أَمسى عَلى الماءِ بانيا
عَـدِمـتُ يَـمِـيـنـي إِن أَقَـمـتُ عَـلى القِـلى
نَــعَــم وَيــليــهــا عَـن قَـريـبٍ شِـمـاليـا
وَفُـــضَّ فَـــمـــي إِن لَم أُسَـــيِّر غَــرائِبــاً
تُــمَــزِّقُ أَحــســابــاً وَتُــبــدي مَــسـاويـا
يَــشُــقُّ عَــلى القَــومِ اللِئامِ سَــمـاعُهـا
وَيَـظـهَـرُ مِـنـهـا بَـعـضُ مـا كـانَ خـافـيا
فَــإِن عَــقَــلَت قَــومــي لِسـانـي بِـأَرضِهـا
فَــلَيــسَ بِــمَــعــقُــولٍ إِذا كُـنـتُ نـائِيـا
سَــأرسِــلُ مِــنــهــا بِــالدَواهـي شَـوارِداً
تُــنَــبِّهــُ ذا عَــقــلٍ وَتُــفــهِــمُ واعــيــا
وَلَو أَنَّ قَــومــي أَنــصَــفُـونـي لَأَطـلَقُـوا
يَــدي وَلِســانــي فــيــهِــمُ وَالقَــوافـيـا
فَــــلَولاهُــــمُ وَاللَهِ حِــــلفَــــةَ صــــادِقٍ
لَمــا كُــنــتُ مَــقـلِيّـاً لَدَيـهِـم وَقـاليـا
وَلَكِـــنَّمـــا الأَوبـــاشُ تَـــعـــلَمُ أَنَّنـــي
أَغــارُ إِذا تَـعـلُو التُـحُـوتُ الأَعـاليـا
وَإِنّـــي عَـــلى أَهــلِ العُــلا ذُو حَــمِــيَّةٍ
أُجَـــرِّدُ سَـــيـــفـــي دُونَهُــم وَلِســانِــيــا
وَآنَـــفُ مِـــن دَعــوى الدَنــانــي ضَــلالَةً
بِـنـاءَ المَـعـالي يـا شَـقـاهـا مَـعـاليا
فَــمـا كَـرِهَـت لَمّـا اِسـتَـقـامَـت أُمُـورُهـا
لِشِــقــوَةِ أَهــلِ المَــجـدِ إِبـعـادَ دارِيـا
لَقَـــد وَهِـــمَـــت إِنّـــي عَــلَيــهــا لَغُــصَّةٌ
أَكُــنــتُ عِــراقِــيَّ الهَــوى أَم شَــآمِــيــا
فَــإِن ضَــيَّعــَت حَــقّــي لُكَــيــزٌ وَأَنــكَــرَت
بَــنُـو عـامِـرٍ سَـعـيـي لَهـا وَاِجـتِهـادِيـا
فَــقَــد ضَــيَّعــَت قَــبــلي رِبــابٌ بَــنِـيَّهـا
وَمـا كُـنـتُ أَدري لِاِبـنِ أَفـصـى مُـسـاويا
وَمـــــا هِـــــيَ إِلّا عــــادَةٌ جــــاهِــــلِيَّةٌ
يُــوَرِّثُهــا كَهــلٌ مِــنَ القَــومِ نــاشِــيــا
فَهَـلّا اِقـتَـدوا بِـالحَـيِّ بَـكـرِ بـنِ وائِلٍ
فَـكـانَـت تُـفـادي القَـومَ مِـنـهُم تَفاديا
فَهُــم ثَــأَرُوا نــابَ البَــسُــوسِ وَجَــدَّلُوا
كُــلَيــبـاً وَلَمّـا يَـسـلَمِ المَـرءُ هـانـيـا
أَلا يــا لَقَــومــي مِــن عَـلِيِّ بـنِ عَـبـدَلٍ
أَلَم يَـأنِ أَن تـعصُوا النَصيحَ المُداجيا
أَمــا حــانَ مِـنـكُـم يَـقـظَـةٌ وَاِنـتِـبـاهَـةٌ
فَــتُــرضِــي أَخــا سُــخـطٍ وَتُـسـخِـطُ راضـيـا
يُــقــامُ بِهــا كُــلُّ اِمــرِئٍ فــي مَــقــامِهِ
وَفي السَهوِ شَرعاً قَد أَجازُوا التَلافيا
فَــإِن أَنــتُــمُ لَم تَــقــبَـلُوهـا نَـصِـيـحَـةً
فَــلَســتُ لَكُــم فــيــمــا تُـحِـبُّونَ لاحـيـا
فَـكَـم نـاصِـحٍ قَـد عُـدَّ فـي النـاسِ خائِناً
وَكَـم غـادِرٍ قَـد عُـدَّ فـي النـاسِ وافـيـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك