أَبارِقٌ طالَعنا مِن نَجدِ
25 أبيات
|
210 مشاهدة
أَبــارِقٌ طــالَعــنــا مِــن نَــجــدِ
يُــضــيــءُ فــي عــارِضِهِ المُـربَـدِّ
مُـسـتَـعـبِـراً عَـن زَفَـراتِ الرَعـدِ
مـاءً كَـمـا اِرتَـجَّتـ شِـعابُ العِدِّ
يَـقـرِنُ أَعـنـاقَ الرُبـى بِـالوَهدِ
وَمَــنــهَــلٌ مُــبَــرقَــعٌ بِــالثَـمـدِ
هَــتَــكـتُهُ بِـاليَـعـمَـلاتِ الجُـردِ
مُــلَثَّمــاتٍ بِــاللُغــامِ الجَــعــدِ
يَـفـقَـأنَ بِـالمَـصـدَرِ عَينَ الوِردِ
وَلَيــــلَةٍ صَــــدِيَّةــــِ الفِـــرِنـــدِ
بـيـضُ النُـجـومِ وَاِحمِرارُ الوَقدِ
مِــثــلُ سِــمــاطَــي نَــرجِــسٍ وَوَردِ
أَو مُــــقَــــلٍ صَــــحـــائِحٍ وَرُمـــدِ
تُــنــازِعُ اللَحــظَ وَلَيــسَ تُـعـدي
يَـقـولُ لي الدَهـرُ أَلا تَـستَجِدي
أَيــنَ ضِـيـاءُ المَـطـلَبِ المُـسـوَدِّ
أَرى اللَيـالي يَـشـتَهـيـنَ بُـعدي
وَلا يُــقَــرِّبــنَ يَــداً مِـن زَنـدي
يَــلِجــنَ بَــيــنَ صـارِمـي وَغِـمـدي
كَــأَنَّ صَــمــصــامــي بِــغَــيـرِ حَـدِّ
وَحــاجَـتـي تُـصـلى بِـنـارِ الرَدِّ
أُلاحِــظُ الغَــيَّ بِــعَــيـنِ الرُشـدِ
وَلا أُبـالي مِـن تَـمـادي بُـعـدي
أَعـــوذُ مِـــن رِزقٍ بِــغَــيــرِ كَــدِّ
فـي ذا الوَرى قَـلبٌ بِـغَـيرِ حِقدِ
مَن ذا الَّذي عَلى الزَمانِ يُعدي
كُــلُّ جَــوادٍ كــاذِبٌ فــي الوَعــدِ
وَكُــــلُّ خِــــلٍّ خـــائِنٌ فـــي الوُدِّ
يَــحِــلُّ بِــالعُـذرِ نِـطـاقَ العَهـدِ
لا عـانَـقَـت هُـوجُ الرِياحِ بُردي
إِلاّ عَــــلى ظَهــــرِ أَقَـــبِّ نَهـــدِ
يَــخــطــو عَــلى مُـلَمـلَمـاتٍ مُـلدِ
كَـــأَنَّهـــُ فــيَ سَــرعــانِ الوَخــدِ
يَــلعَــبُ فــي أَرســاغِهِ بِـالنَـردِ
يَــأَيُّهــا المُــخَــوَّفــي بِــسَــعــدِ
طَـرَحـتَـنـي بَـيـنَ النُيوبِ الدُردِ
وَلَو أَتــاكَ النَــصــرُ مِــن مَـعَـدِّ
جَـلجَـلَتَ مِـن لَحـمي زَئيرَ الأُسدِ
آهــاً لِنَــفـسٍ حُـبِـسَـت فـي جِـلدي
إِنَّ الأَســـيـــرَ غَـــرِضٌ بِـــالقِــدِّ
أَشـرَفُ ذُخـري صـارِمٌ فـي الغِـمـدِ
إِنَّ العُـلى نَـشـوُ سُـيـوفِ الهِـندِ
لا بُــدَّ أَن أَطــرُقَ بــابَ الجَــدِّ
وَأَجــعَــلَ الخُــلَّةَ عُــرسَ الرِفــدِ
وَيَــطــرُدَ اللَيــلَ لِســانُ زَنــدي
حَـــتّـــى أُقـــاسَ بِـــأَبــي وَجــدّي
هُــنِّئــتَ يــامــالِكَ رِقَّ المَــجــدِ
وَمُـتـعِـبـي دونَ الوَرى بِـالحَـمدِ
مِنكَ العَطايا وَالمُنى مِن عِندي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك