آثارُ أَغلَب لِلزُوار قائِلَة

24 أبيات | 484 مشاهدة

آثــــــارُ أَغـــــلَب لِلزُوار قـــــائِلَة
نَـحـنُ الدَليـلُ عَـلى مَـجـدٍ بـتَـأثـيـلِ
آثــارُ مَــن عَـمَّمـوا عَـدلاً وَمـرَحـمـةً
مــا بَــيــن حـمّـالِ تَـوراةٍِ وَاِنـجـيـل
آثـارُ عـلمٍ فَـلا الأَهـوالُ تَـمـحيها
مِـثـل الَّتـي سَـمّيت قِدما أَبو الهولِ
مُــلكٌ وَعَــدلٌ وَمَــجــدٌ فــاضَ مَــنـبَـعَهُ
بِـالعـلم مـا بَـيـنَ مَـعـفـول وَمَنقولِ
دارَ الزَمانُ وَزالَ المُلكُ وَاِنقَرَضوا
وَالدَهـر مـا بَـيـن تَـغـيـيـرٍ وَتَحويلِ
فَـاِنـظُـر لِآثـاِرِهِم في الكَونِ صامِتَةٌ
وَالصَـمـت أَبَـلغ تَـأثـيـراً مِنَ القَولِ
لَو أَشرَفوا مِن قُصور الخُلد عَن خَلَفٍ
سـالَت دُمـوعُ مَـآقـيـهـم كَـمـا السَيلِ
فَاِستَنشِق الطيبَ مِن آثارِ مَن مَلَكوا
مِـمـالكَ الأَرض ذات العَـرضِ وَالطـولِ
وَقِـف عَـلَيـهـا وَنـاجـيـهـا كَـعـادَتِكُم
يـا أَبـلَغَ النـاسِ فـي وَصـفٍ وَتَـمثيلِ
قَـد كـانَ جـامِـعُنا في الأَرض قاطِبَةً
بِــالعـلمِ أَعـلامـهُ خـصّـت بِـتَـفـضـيـلِ
لَم يُـغـنِ كانَ وَكُنا في الحَياةِ وَلا
يَـجـدى سِـوى عَـمـل يَـقـضـي بَـتَـبـديـلِ
قُـل للأُلى بَـغرورِ الملكِ قَد فُتِنوا
آثـار مَـن غَـبَـروا درسٌ إِلى الجـيـلِ
تَـمَـدّنُ السـالفـيـن المُهـتَـديـن هَدىً
وَلا تَــمَــدّن فــي عَــصــر الأَضـاليـلِ
فَالأَرض حَمراءٌ مِن سَفك الدماءِ وذا
حــالٌ بِهِ عُــرِفـوا مِـن عَهـد قـابـيـلِ
أَبـنـاءُ آدمَ في الدُنيا لَو اِتَّحَدوا
لَمــا رَأَيــنــا وَجــوداً للاهــاويــلِ
شَــرحٌ يَــطــولُ وَلَكــن مَــوقِــفـي لَكُـم
فـي الحـال مَـوقـفُ تَـرحـيـبٍ وَتَـبجيلِ
يـا صـافـيَ الشِـعر انَّ الشِعر محتضرٌ
يَـشـكـو الألى زوَّقـوهُ بِـالأَبـاطـيـلِ
شِـعـرُ الكِرامِ الفُحولِ اليَوم مُبتَذَلٌ
مـا بَـيـنَ نـوحٍ وَمَـدحٍ غَـيـر مَـقـبـولِ
فَأَدرِكَهُ مِن قَبلِ أَن يَقضي عَلَيه وَكُن
آسٍ يُـــعـــالج أَدواهُ بِـــتَـــعـــديـــلِ
مـلِكُ القَـريـض وَأَنـتَ اليَـومُ صـاحبهُ
يَـسـمـو عَـلى مـلك أَصـحاب الأَساطيل
فَـالبَـيـت مِـن شِـعـرَكُم صَهباءُ صافيةٌ
وَالحُـكـمُ فـي شـاربـيـها حُكم تَحليلِ
أَودَعــتَهُ حِــكَــمــاً جــاءَت مُــفَــصــلةً
لَولا الدِيــانـة قُـلنـا أَيّ تَـنـزيـلِ
جَـعَـلت بِالنَهجِ في مَدح الرَسول لَكُم
وَقـايـةُ الجـسـمِ يَومَ الحَشرِ وَالهَولِ
هَــذي زِيــارَتــكُـم مِـن خَـيـرِ رابـطـةٍ
في الحُبِ بَينَ بَني الخَضراءِ وَالنيلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك