ما معنى عزز في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْعِزُّ) ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ: (عَزَّ) (يَعِزُّ) عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَ (عَزَازَةً) بِالْفَتْحِ، فَهُوَ (عَزِيزٌ) أَيْ قَوِيٌّ بَعْدَ ذِلَّةٍ. وَ (أَعَزَّهُ) اللَّهُ. وَ (عَزَّ) الشَّيْءُ أَيْضًا بِوِزَانِ مَا مَرَّ فَهُوَ (عَزِيزٌ) إِذَا قَلَّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ. وَ (عَزَزْتُ) عَلَيْهِ بِالْفَتْحِ كَرُمْتُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 14] يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ أَيْ قَوَّيْنَا وَشَدَّدْنَا. وَ (تَعَزَّزَ) الرَّجُلُ صَارَ عَزِيزًا. وَهُوَ (يَعْتَزُّ) بِفُلَانٍ." [ص:208] وَعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا. وَعَزَّ عَلَيَّ ذَاكَ أَيْ حَقَّ وَاشْتَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ. وَ (أَعْزِزْ) عَلَيَّ بِمَا أُصِبْتَ بِهِ وَقَدْ (أُعْزِزْتُ) بِمَا أَصَابَكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ. وَجَمْعُ (الْعَزِيزِ عِزَازٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ وَقَوْمٌ (أَعِزَّةٌ) وَ (أَعِزَّاءُ) . وَ (عَزَّهُ) غَلَبَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ. وَ (اسْتُعِزَّ) بِالْعَلِيلِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَغُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ» وَ (الْعُزَّى) تَأْنِيثُ (الْأَعَزِّ) وَقَدْ يَكُونُ الْأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ. وَ (الْعُزَّى) بِمَعْنَى الْعَزِيزَةِ. وَالْعُزَّى أَيْضًا اسْمٌ صَنَمٍ. وَقِيلَ: الْعُزَّى سَمُرَةٌ كَانَتْ لِغَطَفَانَ يَعْبُدُونَهَا وَكَانُوا بَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَهَدَمَ الْبَيْتَ وَأَحْرَقَ السَّمُرَةَ.
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
عزز: الْعَزِيزُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى ، قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وَمِنْ أ َسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ: الْمُعِزُّ ، وَهُوَ الَّذِي يَهَبُ الْعِزَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ. وَالْعِزُّ: خِلَافَ الذُّلِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لِعَائِشَةَ: هَلْ تَدْرِينَ لِمْ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ ؟ قَالَتْ: لَا ، قَالَ: تَعَزُّزًا أَنْ لَا يُدْخِلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا ، أَيْ تَكَبُّرًا وَتَشَدُّدًا عَلَى النَّاسِ وَجَاءَ فِي بَعْضِ نَسْخِ مُسْلِمٍ: تَعَزُّرًا - بَرَاءٍ بَعْدَ زَايٍ - مِنَ التَّعْزِيرِ وَالتَّوْقِيرِ ، فَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ تَوْقِيرَ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمَهُ أَوْ تَعْظِيمَ أَنْفُسِهِمْ وَتَكَ بُّرَهُمْ عَلَى النَّاسِ. وَالْعِزُّ فِي الْأَصْلِ: الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ. وَالْعِزُّ وَالْعِزَّةُ: الرِّفْعَةُ وَالِامْتِنَاعُ ، وَالْعِزَّة ُ لِلَّهِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ أَيْ لَهُ الْعِزَّةُ وَالْغَلَبَةُ سُبْحَانَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا أَيْ مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعِبَادَتِهِ غَيْرَ اللَّهِ فَإِنَّمَا لَهُ الْعِزَّةُ فِي الدُّنْيَا ، وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ، أَيْ يَجْمَعُهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِأَنْ يَنْصُرَ فِي الدُّنْيَا وَيَغْلِبَ ، وَعَزَّ يَعِزُّ - بِالْكَسْرِ - عِزًّا وَعِزَّةً وَعَزَازَةً ، وَرَجُلٌ عَزِيزٌ: مِنْ قَوْمٍ أَعِزَّةٍ و َأَعِزَّاءَ وَعِزَازٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ أَيْ جَانِبُهُمْ غَلِيظٌ عَلَى الْكَافِرِينَ لَيِّنٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ عِزَازُ الْآنُفِ وَرُوِيَ؛بِيضُ الْوُجُوهِ أَلِبَّةٌ وَمَعَاقِلٌ وَلَا يُقَالُ: عُزَزَاءُ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ وَامْتِنَاعُ هَذَا مُطَّرِدٌ فِي هَذَا النَّحْوِ الْمُضَاعَفِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يَتَذَلَّلُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانُوا أَعِزَّةً ، وَيَتَعَزَّزُونَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَإِنْ كَانُوا فِي شَرَفِ الْأَحْسَابِ دُونَهُمْ. وَأَعَزَّ الر َّجُلُ: جَعَلَهُ عَزِيزًا. وَمَلِكٌ أَعَزُّ: عَزِيزٌ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ؛إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ؛أَيْ عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا وَجَّهَ ابْنُ سِيدَهْ هَذَا عَلَى غَيْرِ الْمُفَاضَلَةِ لِأَنَّ اللَّامَ وَمِنْ مُتَعَاقِبَتَانِ ، وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ: " اللَّهُ أَكْبَرُ " بِحُجَّةٍ, لِأَنَّهُ مَسْمُوعٌ ، وَقَدْ كَ ثُرَ اسْتِعْمَالُهُ ، عَلَى أَنَّ هَذَا قَدْ وُجِّهَ عَلَى كَبِيرٍ أَيْضًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَقَدْ قُرِئَ: " لَيَخْرُجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ " أَيْ لَيَخْرُجَنَّ الْعَزِيزُ مِنْهَا ذَلِيلًا ، فَأَدْخَلَ اللَّامَ وَالْأَلِفَ عَلَى الْحَالِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ, لِأَنَّ الْحَالَ وَمَا وُضِعَ مَوْضِعَهَا مِنَ الْمَصَادِرِ لَا يَكُونُ مَعْرِفَةً ، وَقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ؛حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ شَعْوَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كَالْمِخْصَفِ عَنَى عُقَابًا ، وَجَعَلَهَا عَزِيزَةً لِامْتِنَاعِهَا وَسُكْنَاهَا أَعَ الِيَ الْجِبَالِ. وَرَجُلٌ عَزِيزٌ: مَنِيعٌ لَا يُغْلَبُ وَلَا يُقْهَرُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ مَعْنَاهُ ذُقْ بِمَا كُنْتَ تُعَدُّ فِي أَهْلِ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي نَقِيضِهِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُ الْأَعْشَى؛عَلَى أَنَّهَا إِذْ رَأَتْنِي أُقَا دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أَرَاهُ بَصِيرًا؛وَقَالَ الزَّجَّاجُ: نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَعَزُّ أَهْلِ الْوَادِي وَأَمْنَعُهُمْ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ مَعْنَاهُ ذُقْ هَذَا الْعَذَابَ, إِنَّكَ أَنْتَ الْقَائِلُ أَنَا الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ.؛أَبُو زَيْدٍ: عَزَّ الرَّجُلُ يَعِزُّ عِزَّا وَعِزَّةً إِذَا قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّةٍ وَصَارَ عَزِيزًا. وَأَعَزَّهُ اللَّهُ ، وَعَزَزْتُ عَلَيْهِ: كَرُمْتُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ أَيْ أَنَّ الْكُتُبَ الَّتِي تَقَدَّمَتْهُ لَا تُبْطِلُهُ ، وَلَا يَأْتِي بَعْدَهُ كِتَابٌ يُبْطِلُهُ ، وَقِيلَ: هُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ أَنْ يُنْقَصَ مَا فِيهِ فَيَ أْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، أَوْ يُزَادَ فِيهِ فَيَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ حَسَنٌ ، أَيْ حُفِظَ وَعَزَّ مِنْ أَنْ ي َلْحَقَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا. وَمَلِكٌ أَعَزُّ وَعَزِيزٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَعِزٌّ عَزِيزٌ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِم َعْنَى مُعِزٍّ ، قَالَ طَرَفَةُ؛وَلَوْ حَضَرَتْهُ تَغْلِبُ ابْنَةُ وَائِلٍ لَكَانُوا لَهُ عِزًّا عَزِيزًا وَنَاصِرًا؛، وَتَعَزَّزَ الرَّجُلُ: صَارَ عَزِيزًا. وَهُوَ يَعْتَزُّ بِفُلَانٍ وَاعْتَزَّ بِهِ. وَتَعَزَّزَ: تَشَرَّفَ. وَعَزَّ عَلَيَّ يَعِزُّ عِزًّا وَعِزَّةً وَعَزَازَ ةً: كَرُمَ ، وَأَعْزَزْتُهُ: أَكْرَمْتُهُ وَأَحْبَبْتُهُ ، وَقَدْ ضَعَّفَ شَمِرٌ هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَى أَبِي زَيْدٍ. وَعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَعَزَّ عَلَيَّ ذَلِكَ: أَيْ حَقَّ وَاشْتَدَّ. وَأُعْزِزْتُ بِمَا أَصَابَكَ: عَظُمَ عَلَيَّ. وَأَعْزِزْ عَلَيَّ بِذَلِكَ ، أ َيْ أَعْظِمْ وَمَعْنَاهُ: عَظُمَ عَلَيَّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلًا قَالَ: أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ. يُقَالُ: عَزَّ عَلَيَّ يَعِزُّ أَنْ أَرَاكَ بِحَالٍ سَيِّئَةٍ ، أَيْ يَشْتَدُّ وَيَشُقُّ عَلَيَّ. وَكَلِمَةٌ شَنْعَاءُ لِأَهْلِ الشِّحْرِ يَقُولُونَ: بِعِزِّي لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَبِعِزِّكَ ، كَقَوْلِكَ لَعَمْرِي وَلَعَمْرُكَ. وَالْعِزَّةُ: الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ. يُقَالُ: عَزَّ يَعَزُّ ، بِالْفَتْحِ إِذَا اشْتَدَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْزَزُوا أَيْ تَشَدَّدُوا فِي الدِّينِ وَتَصَلَّبُوا ، مِنِ الْعِزِّ: الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، كَتَمَسْكَنَ مِنَ السُّكُونِ ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ ا لْمَعَزِ ، وَهُوَ الشِّدَّةُ ، وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ.؛وَعَزَزْتُ الْقَوْمَ وَأَعْزَزْتُهُمْ وَعَزَّزْتُهُمْ: قَوَّيْتُهُمْ وَشَدَّدْتُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ أَيْ قَوَّيْنَا وَشَدَّدْنَا ، وَقَدْ قُرِئَتْ: فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ بِالتَّخْفِيفِ ، كَقَوْلِكَ: شَدَدْنَا ، وَيُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا: رَجُلٌ عَزِيزٌ ، عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.؛وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ أَيْ أَشِدَّاءَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ مِنْ عِزَّةِ النَّفْسِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: فِي الْكَلَامِ الْفَصِيحِ: إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُهُ ، وَهُوَ مَثَلٌ مَعْنَاهُ: إِذَا تَعَظَّمَ أَخُوكَ شَامِخًا عَلَيْكَ فَالْتَزِمْ ل َهُ الْهَوَانَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْمَعْنَى: إِذَا غَلَبَكَ وَقَهَرَكَ وَلَمْ تُقَاوِمْهُ فَتَوَاضَعْ لَهُ, فَإِنَّ اضْطِرَابَكَ عَلَيْهِ يَزِيدُكَ ذُلًّا وَخَبَالًا. قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: الَّذِي قَالَهُ ثَعْلَبٌ خَطَأٌ ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهِنْ ، بِكَسْرِ الْهَاءِ ، مَعْنَاهُ: إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ فَهِنْ لَهُ وَدَارِهِ ، وَهَذَا مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كَمَا رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ شَعْرَةً يَمُدُّونَهَا وَأَمُدُّهَا مَا انْقَطَعَتْ ، قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَرْخَوْهَا مَدَدْتُ ، وَإِذَا مَدُّوهَا أَرْخَيْتُ ، فَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْمَثَلِ فَهِنْ ، بِالْكَسْرِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ: هَانَ يَهِينُ إِذَا صَارَ هَيِّنًا لَيِّنًا كَقَوْلِهِ؛هَيْنُونَ لَيْنُونَ أَيْسَارٌ ذَوُو كَرَمٍ سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أَبْنَاءُ أَطْهَارِ؛وَيُرْوَى: أَيْسَارٌ. وَإِذَا قَالَ: هُنْ بِضَمِّ الْهَاءِ كَمَا قَالَهُ ثَعْلَبٌ ، فَهُوَ مِنَ الْهَوَانِ ، وَالْعَرَبُ لَا تَأْمُرُ بِذَلِكَ, لِأَنَّهُمْ أَعِزَّةٌ أَبَّاءُونَ لِلضَّيْمِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ الَّذِي قَالَهُ ثَعْلَبٌ صَحِيحٌ, لِقَوْلِ ابْنِ أَحْمَرَ؛وَقَارِعَةٍ مِنَ الْأَيَّامِ لَوْلَا سَبِيلُهُمُ لَزَاحَتْ عَنْكَ حِينَا؛دَبَبْتُ لَهَا الضَّرَاءَ وَقُلْتُ أَبْقَى إِذَا عَزَّ ابْنُ عَمِّكَ أَنْ تَهُونَا؛قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا: عَزَّ مَا أَنَّكَ ذَاهِبٌ ؟ كَقَوْلِكَ: حَقًّا أَنَّكَ ذَاهِبٌ ؟. وَعَزَّ الشَّيْءُ يَعِزُّ عِزًّا وَعَزَازَةً وَهُوَ عَزِيزٌ: قَلَّ حَتَّى مَا كَادَ لَا يُوجَدُ ، وَهَذَا جَامِعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ. وَالْعَزَزُ وَالْعَزَازُ: الْمَكَانُ الصُّلْبُ السَّرِيعُ السَّيْلِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْعَزَازُ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَسْرَعَ سَيْلُ مَطَرِهِ ، يَكُونُ مِنَ الْقِيعَانِ ، وَالصَّحَاصِحِ ، وَأَسْنَادِ الْجِبَالِ ، وَالْإِكَامِ ، وَظُهُورِ ا لْقِفَافِ ، قَالَ الْعَجَّاجُ؛مِنَ الصَّفَا الْعَاسِي وَيَدْعَسْنَ الْغَدَرْ عَزَازَهُ وَيَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ؛وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: فِي مَسَايِلِ الْوَادِي أَبْعَدُهَا سَيْلًا الرَّحَبَةُ ، ثُمَّ الشُّعْبَةُ ، ثُمَّ التَّلْعَةُ ، ثُمَّ الْمِذْنَبُ ، ثُمَّ الْعَزَازَةُ. وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّ ى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَفْدِ هَمْدَانَ: عَلَى أَنْ لَهُمْ عَزَازَهَا ، الْعَزَازُ: مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَاشْتَدَّ وَخَشُنَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَطْرَافِهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ: قَالَ كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُهُ - وَذَكَرَ جُهْدَهُ فِي الْخِدْمَةِ - فَقَدَّرْتُ أَنِّي اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ يَوْمًا فَلَمْ أَقُمْ لَهُ ، وَلَمْ أُظْهِرْ مِنْ تَكْرِمَتِهِ مَا كُنْتُ أُظْهِرُهُ مِنْ قَبْلُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ: إِنَّكَ بَعْدُ فِي الْعَزَازِ ، فَقُمْ أَيْ أَنْتَ فِي الْأ َطْرَافِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تَتَوَسَّطْهُ بَعْدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي الْعَزَازِ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٌ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ: وَأَسَالَتِ الْعَزَازَ ، وَأَرْضٌ عَزَازٌ وَعَزَّاءُ وَعَزَازَةٌ وَمَعْزُوزَةٌ ، كَذَلِكَ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛عَزَازَةُ كُلِّ سَائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ لِكُلِّ عَزَازَةٍ سَالَتْ قَرَارُ؛وَأَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ؛قَرَارَةُ كُلِّ سَائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ لِكُلِّ قَرَارَةٍ سَالَتْ قَرَارُ؛قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. وَأَعْزَزْنَا: وَقَعْنَا فِي أَرْضٍ عَزَازٍ وَسِرْنَا فِيهَا ، كَمَا يُقَالُ: أَسْهَلْنَا وَقَعْنَا فِي أَرْضٍ سَهْلَةٍ. وَعَزَّزَ الْمَ طَرُ الْأَرْضَ: لَبَّدَهَا. وَيُقَالُ لِلْوَابِلِ إِذَا ضَرَبَ الْأَرْضَ السَّهْلَةَ فَشَدَّدَهَا حَتَّى لَا تَسُوخَ فِيهَا الرِّجْلُ: قَدْ عَزَّزَهَا وَعَزَّز َ مِنْهَا ، وَقَالَ؛عَزَّزَ مِنْهُ وَهُوَ مُعْطِي الْإِسْهَاَلْ ضَرْبُ السَّوَارِي مَتْنَهُ بِالتَّهْتَالْ؛وَتَعَزَّزَ لَحْمُ النَّاقَةِ: اشْتَدَّ وَصَلُبَ. وَتَعَزَّزَ الشَّيْءُ: اشْتَدَّ ، قَالَ الْمُتَلَمِّسُ؛أُجُدٌ إِذَا ضَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُهَا وَإِذَا تُشَدُّ بِنِسْعِهَا لَا تَنْبِسُ؛، لَا تَنْبِسُ أَيْ لَا تَرْغُو.؛وَفَرَسٌ مُعْتَزَّةٌ: غَلِيظَةُ اللَّحْمِ شَدِيدَتُهُ. وَقَوْلُهُمْ تَعَزَّيْتُ عَنْهُ ، أَيْ تَصَبَّرْتُ: أَصْلُهَا تَعَزَّزْتُ أَيْ تَشَدَّدْتُ ، مِثْلُ تَظ َنَّيْتُ مِنْ تَظَنَّنْتُ ، وَلَهَا نَظَائِرُ تُذْكَرُ فِي مَوَاضِعِهَا ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعَزَاءُ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا. وَالْعَزَّاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ ، قَالَ؛وَيَعْبِطُ الْكُومَ فِي الْعَزَّاءِ إِنْ طُرِقَا وَقِيلَ: هِيَ الشِّدَّةُ. وَشَاةٌ عَزُوزٌ: ضَيِّقَةُ الْأَحَالِيلِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ ، وَالْجَمْعُ عُزُزٌ ، وَقَدْ عَزَّتْ تَعُزُّ عُزُوزًا وَعِزَازًا وَع َزُزَتْ عُزُزًا ، بِضَمَّتَيْنِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَتَعَزَّزَتْ ، وَالِاسْمُ الْعَزَزُ وَالْعَزَازُ.؛وَفُلَانٌ عَنْزٌ عَزُوزٌ: لَهَا دَرٌّ جَمٌّ ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ شَحِيحًا. وَشَاةٌ عَزُوزٌ: ضَيِّقَةُ الْأَحَالِيلِ لَا تَدِرُّ حَتَّى تُحْلَ بَ بِجُهْدٍ. وَقَدْ أَعَزَّتْ إِذَا كَانَتْ عَزُوزًا ، وَقِيلَ: عَزُزَتِ النَّاقَةُ إِذَا ضَاقَ إِحْلِيلُهَا وَلَهَا لَبَنٌ كَثِيرٌ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَظْهَرَ التَّضْعِيفَ فِي عَزُزَتْ ، وَمِثْلُهُ قَلِيلٌ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -: فَجَاءَتْ بِهِ قَالِبَ لَوْنٍ لَيْسَ فِيهَا عَزُوزٌ وَلَا فَشُوشٌ. الْعَزُوزُ: الشَّاةُ الْبَكِيئَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، الضَّيِّقَةُ الْإِحْلِيلِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ شَاةً عَزُوزًا فَحَلَبَهَا ، مَا فَرَغَ مِنْ حَلْبِهَا حَتَّى أُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ. يُرِيدُ التَّجَوُّزَ فِي الصَّلَاةِ وَتَخْفِيفَهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ: هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ ، وَأَرْبَعٍ عُزُزٍ. هُوَ جَمْعُ عَزُوزٍ كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ. وَعَزَّ الْمَاءُ يَعِزُّ ، وَعَزَّتِ الْقَرْحَةُ تَعِزُّ إِذَا سَالَ مَا فِيهَا ، وَكَذَلِكَ مَذَعَ ، وَبَذَعَ ، وَصَهَى ، وَهَمَى ، وَفَزَّ ، وَفَضَّ - إِذَا سَالَ.؛وَأَعَزَّتِ الشَّاةُ: اسْتَبَانَ حَمْلُهَا وَعَظُمَ ضَرْعُهَا ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَعْزِ وَالضَّأْنِ ، يُقَالُ: أَرْأَتْ وَرَمَّدَتْ وَأَعَزَّتْ وَأَضْرَعَتْ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَعَازَّ الرَّجُلُ إِبِلَهُ وَغَنَمَهُ مُعَازَّةً ، إِذَا كَانَتْ مِرَاضًا لَا تَقْدِرُ أَنْ تَرْعَى ، فَاحْتَشَّ لَهَا وَلَقَّمَهَا ، وَلَ ا تَكُونُ الْمُعَازَّةُ إِلَّا فِي الْمَالِ ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِي مَصْدَرِهِ عِزَازًا. وَعَزَّهُ يَعُزُّهُ عَزًّا: قَهَرَهُ وَغَلَبَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَ زِيزِ: وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ أَيْ غَلَبَنِي فِي الِاحْتِجَاجِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: " وَعَازَّنِي فِي الْخِطَابِ " أَيْ غَالَبَنِي ، وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ جَمَلٍ؛يَعُزُّ عَلَى الطَّرِيقِ بِمَنْكِبَيْهِ كَمَا ابْتَرَكَ الْخَلِيعُ عَلَى الْقِدَاحِ؛يَقُولُ: يَغْلِبُ هَذَا الْجَمَلُ الْإِبِلَ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيقِ ، فَشَبَّهَ حِرْصَهُ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيقِ وَإِلْحَاحَهُ عَلَى السَّيْرِ بِحِرْصِ هَذَا الْخَلِيعِ عَلَى الضَّرْبِ بِالْقَدَاحِ, لَعَلَّهُ يَسْتَرْجِعُ بَعْضَ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ. وَالْخَلِيعُ: الْمَخْلُوعُ الْمَقْمُورُ مَالَهُ ، وَفِي الْمَث َلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ ، أَيْ مِنْ غَلَبَ سَلَبَ ، وَالِاسْمُ: الْعِزَّةُ ، وَهِيَ الْقُوَّةُ وَالْغَلَبَةُ ، وَقَوْلُهُ؛؛عَزَّ عَلَى الرِّيحِ الشَّبُوبَ الْأَعْفَرَا أَيْ غَلَبَهُ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّيحِ فَرَدَّ وُجُوهَهَا ، وَيَعْنِي بِالشَّبُوبِ الظَّبْيَ لَا الثَّوْرَ, لِأَنَّ الْأَعْفَرَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِ ال ْبَقَرِ. وَالْعَزْعَزَةُ: الْغَلَبَةُ. وَعَازَّنِي فَعَزَزْتُهُ ، أَيْ غَالَبَنِي فَغَلَبْتُهُ ، وَضَمُّ الْعَيْنِ فِي مِثْلِ هَذَا مُطَّرِدٌ ، وَلَيْسَ فِي كُل ِّ شَيْءٍ ، يُقَالُ: فَاعَلَنِي فَفَعَلْتُهُ. وَالْعِزُّ: الْمَطَرُ الْغَزِيرُ ، وَقِيلَ: مَطَرٌ عِزٌّ شَدِيدٌ كَثِيرٌ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا أَسَالَهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْعِزُّ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ. أَرْضٌ مَعْزُوزَةٌ: أَصَابَهَا عِزٌّ مِنَ الْمَطَرِ. وَالْعَزَّاءُ: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ الْوَابِلُ. وَالْعَزَّاءُ: الشِّدَّةُ. وَالْعُزَيْزَاءُ مِنَ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ عُكْوَتِهِ وَجَاعِرَتِهِ ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، وَهُمَا الْعُزَيْزَاوَانِ ، وَالْعُزَيْزَاوَانِ: عَصَبَتَانِ فِي أُصُولِ الصَّلَوَيْنِ فُصِلَتَا مِنَ الْعَجْبِ وَأَطْرَافِ الْوَرِكَيْنِ ، وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: الْعُزَيْزَاءُ عَصَبَةٌ رَقِيقَةٌ مُرَكَّبَةٌ فِي الْخَوْرَانِ إِلَى الْوِرْكِ ، وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ فَرَسٍ؛أُمِرَّتْ عُزَيْزَاءُ وَنِيطَتْ كُرُومُهُ إِلَى كَفَلٍ رَابٍ وَصُلْبٍ مُوَثَّقِ؛وَالْكَرْمَةُ: رَأْسُ الْفَخْذِ الْمُسْتَدِيرُ كَأَنَّهُ جَوْزَةٌ ، وَمَوْضِعُهَا الَّذِي تَدُورُ فِيهِ مِنَ الْوِرْكِ الْقَلْتُ ، قَالَ: وَمَنْ مَدَّ الْعُزَي ْزَا مِنَ الْفَرَسِ قَالَ: عُزَيْزَاوَانِ ، وَمَنْ قَصَرَ ثَنَّى عُزَيْزَيَانِ ، وَهُمَا طَرَفَا الْوَرِكَيْنِ. وَفِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى لِابْنِ بَرْجَانَ: وَالْعَزُوزُ مِنْ أَسْمَاءِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْبِكْرِ. وَالْعُزَّى: شَجَرَةٌ كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُرَاهُ تَأْنِيثَ الْأَعَزِّ ، وَالْأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ ، وَالْعُزَّى بِمَعْنَى الْعَزِيزَةِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَدْ يَجُوزُ فِي الْعُزَّى أَنْ تَكُ ونَ تَأْنِيثَ الْأَعَزِّ بِمَنْزِلَةِ الْفُضْلَى مِنَ الْأَفْضَلِ وَالْكُبْرَى مِنَ الْأَكْبَرِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاللَّامُ فِي الْعُزَّى لَيْسَتْ زَائِد َةً ، بَلْ هِيَ عَلَى حَدِّ اللَّامِ فِي الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسِ ، قَالَ: وَالْوَجْهُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً, لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ فِي الصِّفَاتِ الْعُزَّى كَ مَا سَمِعْنَا فِيهَا الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ اللَّاتَ صَنَمٌ كَانَ لِثَقِيفٍ ، وَالْعُزَّى صَنَمٌ كَانَ لِقُرَيْشٍ وَبَنِي كِنَانَةَ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛أَمَا وَدِمَاءٍ مَائِرَاتٍ تَخَالُهَا عَلَى قُنَّةِ الْعُزَّى وَبِالنَّسْرِ عَنْدَمَا؛وَيُقَالُ: الْعُزَّى سَمُرَةٌ كَانَتْ لِغَطَفَانَ يَعْبُدُونَهَا ، وَكَانُوا بَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا ، وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَةً ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَهَدَمَ الْبَيْتَ وَأَحْرَقَ السَّمُرَةَ وَهُوَ يَقُولُ؛يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ؛وَعَبْدُ الْعُزَّى: اسْمُ أَبِي لَهَبٍ ، وَإِنَّمَا كَنَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ, لِأَنَّ اسْمَهُ مُحَالٌ. وَأَعَزَّتِ الْبَقَرَةُ إِذَا عَسُرَ حَمْلُهَا. وَاسْتَعَزَّ الرَّمْلُ: تَمَاسَكَ فَلَمْ يَنْهَلَّ. وَاسْتَعَزَّ ال لَّهُ بِفُلَانٍ ، وَاسْتَعَزَّ فُلَانٌ بِحَقِّي أَيْ غَلَبَنِي. وَاسْتُعِزَّ بِفُلَانٍ أَيْ غُلِبَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ عَاهَةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَقَا لَ أَبُو عَمْرٍو: اسْتُعِزَّ بِالْعَلِيلِ ، إِذَا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَغُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهَدْمِ وَهُوَ شَاكٍ ، ثُمَّ اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ فَانْتَقَلَ إِلَى سَعْدِ ابْنِ خَيْثَمَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَيِ اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ ، يُقَالُ: عَزَّ يَعَزُّ - بِالْفَتْحِ - إِذَا اشْتَدَّ ، وَاسْتُعِزَّ عَلَيْهِ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَ غَلَبَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ قَوْمًا مُحْرِمِينَ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ ، فَقَالُوا: عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا جَزَاءٌ ، فَسَأَلُوا بَعْضَ الصَّحَابَةِ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَ لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِكَفَّارَةٍ ، ثُمَّ سَأَلُوا ابْنَ عُمَرَ وَأَخْبَرُوهُ بِفُتْيَا الَّذِي أَفْتَاهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ ، عَلَى جَمِيعِكُمْ شَاةٌ ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: عَلَيْكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ ، قَوْلُهُ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ ، أَيْ مُشَدَّدٍ بِكُمْ وَمُثَقَّلٌ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ. وَفُلَانٌ مِعْزَازُ الْ مَرَضِ ، أَيْ شَدِيدُهُ. وَيُقَالُ لَهُ إِذَا مَاتَ أَيْضًا: قَدِ اسْتُعِزَّ بِهِ. وَالْعَزَّةُ - بِالْفَتْحِ - بِنْتُ الظَّبْيَةِ ، قَالَ الرَّاجِزُ؛هَانَ عَلَى عَزَّةَ بِنْتِ الشَّحَّاجِ مَهْوَى جِمَالِ مَالِكٍ فِي الْإِدْلَاجِ؛وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ عَزَّةَ. وَيُقَالُ لِلْعَنْزِ إِذَا زُجِرَتْ: عَزْ عَزْ ، وَقَدْ عَزْعَزْتُ بِهَا فَلَمَّ تَعَزْعَزْ ، أَيْ لَمْ تَتَنَحَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.