ما معنى عرض في معجم اللغة العربية مختار الصحاح

(عَرَضَ) لَهُ كَذَا أَيْ ظَهَرَ. وَ (عَرَضْتُهُ) لَهُ أَظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ: (عَرَضْتُ) لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ وَثَوْبًا مِنْ حَقِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (عَرَضَ) الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ وَالْمَعْنَى عَرَضَ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَعَرَضَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَعَرَضَ الْكِتَابَ، وَعَرَضَ الْجُنْدَ، إِذَا أَمَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَنَظَرَ مَا حَالُهُمْ وَ (اعْتَرَضَهُمْ) . وَ (عَرَضَهُ عَارِضٌ) مِنَ الْحُمَّى وَنَحْوِهَا. وَ (عَرَضَهُمْ) عَلَى السَّيْفِ قَتْلًا. كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَرَضَ) الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ وَالسَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الْمِعْرَضُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ ثِيَابٌ تُجْلَى فِيهَا الْجَوَارِي. وَ (الْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَ (الْعَرْضُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الْمَتَاعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ عَرْضٌ إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّهَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْعُرُوضُ) الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا. وَ (الْعَرْضِيُّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (الْعَرْضُ) ضِدُّ الطُّولِ وَقَدْ (عَرُضَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (عِرَضًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (عَرِيضٌ) وَ (عُرَاضٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَعَرَضُ الدُّنْيَا أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ مَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الشَّيْءِ الصَّدُّ عَنْهُ. وَ (أَعْرَضَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ عَرِيضًا. وَ (عَرَضَ) الشَّيْءَ (فَأَعْرَضَ) أَيْ أَظْهَرَهُ فَظَهَرَ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَبَّهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ} [الكهف: 100] أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا (فَأَعْرَضَتْ) هِيَ أَيِ اسْتَبَانَتْ وَظَهَرَتْ. وَادَّانَ فُلَانٌ (مُعْرِضًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُبَالِ مَا يَكُونُ مِنَ التَّبِعَةِ. وَ (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (عَارِضًا) كَالْخَشَبَةِ (الْمُعْتَرِضَةِ) فِي النَّهْرِ. يُقَالُ: (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ" "[ص:206] دُونَ الشَّيْءِ أَيْ حَالَ دُونَهُ. وَ (اعْتَرَضَ) فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ وَقَعَ فِيهِ. وَعَارَضَهُ أَيْ جَانَبَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ. وَ (الْعَارِضُ) السَّحَابُ يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] أَيْ مُمْطِرٌ لَنَا لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَارِضٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ. وَالْعَرَبُ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْأَفْعَالِ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ الْفِطْرِ: رَبَّ صَائِمِهِ لَنْ يَصُومَهُ وَقَائِمِهِ لَنْ يَقُومَهُ، فَجَعَلَهُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ. وَ (عَارِضَتَا) الْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَفِيفُ (الْعَارِضَيْنِ) يُرَادُ بِهِ خِفَّةُ شَعْرِ عَارِضَيْهِ. وَ (عَارَضَهُ) فِي الْمَسِيرِ أَيْ سَارَ حِيَالَهُ. وَعَارَضَهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ أَيْ أَتَى إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَتَى. وَ (عَارَضَ) الْكِتَابَ بِالْكِتَابِ أَيْ قَابَلَهُ. وَ (التَّعْرِيضُ) ضِدُّ التَّصْرِيحِ، يُقَالُ: (عَرَّضَ) لِفُلَانٍ وَبِفُلَانٍ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَهُوَ يَعْنِيهِ. وَمِنْهُ (الْمَعَارِيضُ) فِي الْكَلَامِ وَهِيَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ. أَيْ سَعَةٍ. وَ (عَرَّضَهُ) لِكَذَا (فَتَعَرَّضَ) لَهُ. وَ (تَعْرِيضُ) الشَّيْءِ جَعَلُهُ عَرِيضًا. وَ (تَعَرَّضَ) لِفُلَانٍ تَصَدَّى لَهُ، يُقَالُ: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ. وَ (الْعَرُوضُ) مِيزَانُ الشِّعْرِ لِأَنَّهُ يُعَارَضُ بِهَا. وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا تُجْمَعُ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ. وَالْعَرُوضُ أَيْضًا اسْمُ الْجُزْءِ الَّذِي فِي آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ وَيُجْمَعُ عَلَى (أَعَارِيضَ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِعْرِيضًا. وَإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَهُ عَلَى (أَعَارِضَ) . وَ (عُرْضُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ نَاحِيَتُهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جِئْتَهُ. وَرَآهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ أَيْضًا أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ أَيْ مِنَ الْعَامَّةِ. وَفُلَانٌ (عُرْضَةٌ) لِلنَّاسِ أَيْ لَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. وَجَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا أَيْ نَصَبْتُهُ لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ نَصْبًا. وَنَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ (عُرْضٍ) وَ (عُرُضٍ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَنَاحِيَةٍ. وَ (اسْتَعْرَضَهُ) قَالَ لَهُ: أَعْرِضْ عَلَيَّ مَا عِنْدَكَ. وَ (الْعِرْضُ) بِالْكَسْرِ رَائِحَةُ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً. يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ وَمُنْتِنُ الْعِرْضِ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا الْجَسَدُ. وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» أَيْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا النَّفْسُ يُقَالُ: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِي أَيْ صُنْتُ عَنْهُ نَفْسِي. وَفُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ وَيُعَابَ. وَقِيلَ عِرْضُ الرَّجُلِ حَسَبَهُ."

معاني أخرى في معاجم مختلفة:

عرض: الْعَرْضُ: خِلَافُ الطُّولِ ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاضٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ؛يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الْفِجَاجِ الْغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْرِ بُرُودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وَعِرَاضٌ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ بَرْقًا؛أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ؛وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَيْ: فِي شِقِّهِ وَنَاحِيَتِهِ ، وَقَدْ عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضًا مِثْلُ صَغُرَ صِغَرًا وَعَرَاضَةً ، بِالْفَتْحِ ، قَالَ جَرِيرٌ؛إِذَا ابْتَدَرَ النَّاسُ الْمَكَارِمَ بَذَّهُمْ عَرَاضَةُ أَخْلَاقِ ابْنِ لَيْلَى وَطُولُهَا؛فَهُوَ عَرِيضٌ وَعُرَاضٌ بِالضَّمِّ ، وَالْجَمْعُ عِرْضَانٌ ، وَالْأُنْثَى عَرِيضَةٌ وَعُرَاضَةٌ ، وَعَرَّضْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتَهُ عَرِيضًا ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَعْرَضْتُهُ جَعَلْتَهُ عَرِيضًا ، وَتَعْرِيضُ الشَّيْءِ: جَعْلُهُ عَرِيضًا ، وَالْعُرَاضُ أَيْضًا: الْعَرِيضُ كَالْكُبَارِ وَالْكَبِيرِ ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ: قَالَ لِلْمُنْهَزِمِينَ لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً ، أَيْ: وَاسِعَةً ، وَفِي الْحَدِيثِ: لَئِنْ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَيْ: جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرَةً وَبِالْمَسْأَلَةِ وَاسِعَةً كَبِيرَةً ، وَالْعُرَاضَاتُ: الْإِبِلُ الْعَرِيضَاتُ الْآثَارِ ، وَيُقَالُ لِلْإِبِلِ: إِنّ َهَا الْعُرَاضَاتُ أَثَرًا ، قَالَ السَّاجِعُ: إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا ، وَلَمْ تَرَ مَطَرًا ، فَلَا تَغْذُوَنَّ إِمَّرَةً وَلَا إِمَّرًا ، وَأَرْسِلِ الْعُرَاضَاتِ أَثَرًا يَبْغِينَكَ فِي الْأَرْضِ مَعْمَرًا ، السَّفَرُ: بَيَاضُ النَّهَارِ ، وَالْإِمَّرُ: الذَّكَرُ مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ ، وَالْإِمَّرَةُ: الْ أُنْثَى ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْمَذْكُورَ مِنَ الضَّأْنِ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ جَمِيعَ الْغَنَمِ, لِأَنَّهَا أَعْجَزُ عَنِ الطَّلَبِ مِنَ الْمَعَزِ وَالْمَعَزُ تُد ْرِكُ مَا لَا تُدْرِكُ الضَّأْنُ ، وَالْعُرَاضَاتُ: الْإِبِلُ ، وَالْمَعْمَرُ: الْمَنْزِلُ بِدَارِ مَعَاشٍ ، أَيْ: أَرْسِلِ الْإِبِلَ الْعَرِيضَةَ الْآثَارِ عَل َيْهَا رُكْبَانُهَا لِيَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلًا تَنْتَجِعُهُ ، وَنَصَبَ أَثَرًا عَلَى التَّمْيِيزِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ، أَيْ: وَاسِعٍ ، وَإِنْ كَانَ الْعَرْضُ إِنَّمَا يَقَعُ فِي الْأَجْسَامِ وَالدُّعَاءُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ، وَأَعْرَضَتْ بِأَوْلَادِهَا: وَلَدَتْهُمْ عِرَاضًا ، وَ أَعْرَضَ: صَارَ ذَا عَرْضٍ ، وَأَعْرَضَ فِي الشَّيْءِ: تَمَكَّنَ مِنْ عَرْضِهِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ؛فَعَالَ فَتًى بَنَى وَبَنَى أَبُوهُ فَأَعْرَضَ فِي الْمَكَارِمِ وَاسْتَطَالَا؛جَاءَ بِهِ عَلَى الْمَثَلِ, لِأَنَّ الْمَكَارِمَ لَيْسَ لَهَا طُولٌ وَلَا عَرْضٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَقَوْسٌ عُرَاضَةٌ: عَرِيضَةٌ ، وَقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ؛فَعَرَضْتُهُ فِي سَاقِ أَسْمَنِهَا فَاجْتَازَ بَيْنَ الْحَاذِ وَالْكَعْبِ؛لَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ وَأُرَاهُ أَرَادَ: غَيَّبْتُ فِيهَا عَرْضَ السَّيْف‌ِ ، وَرَجُلٌ عَرِيضُ الْبِطَانِ: مُثْرٍ كَثِيرِ الْمَالِ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ، أَرَادَ " كَثِيرٍ " فَوَضَعَ الْعَرِيضَ مَوْضِعَ الْكَثِيرِ, لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْدَارٌ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ " طَوِيلٍ " لَوُجِّهَ عَلَى هَذَا ، فَافْهَمْ ، وَالَّذِي تَقَدَّمَ أَعْرَفُ ، وَامْرَأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرِيضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ ، وَهُوَ يَمْشِي بِالْعَرْضِيَّةِ وَالْعُرْضِيَّةِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، أَيْ: بِالْعَرْضِ ، وَالْعِرَاضُ: مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ وَسْمٌ ، قِيلَ: هُوَ خَطٌّ فِي الْفَخِذِ عَرْضًا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ ، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَ بَعِيرَهُ عَرَضًا ، وَالْمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وَسْمُهُ الْعِرَاضُ ، قَالَ الرَّاجِزُ؛سَقْيًا بِحَيْثُ يُهْمَلُ الْمُعَرَّضُ تَقُولُ مِنْهُ: عَرَّضْتُ الْإِبِلَ ، وَإِبِلٌ مُعَرَّضَةٌ: سِمَتُهَا الْعِرَاضُ فِي عَرْضِ الْفَخِذِ لَا فِي طُولِهِ ، يُقَالُ مِنْهُ: عَرَضْتُ الْبَعِيرَ وَعَ رَّضْتُهُ تَعْرِيضًا ، وَعَرَضَ الشَّيْءَ عَلَيْهِ يَعْرِضُهُ عَرْضًا: أَرَاهُ إِيَّاهُ ، وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ؛وَقَدْ كَانَ يَوْمُ اللَّيْثِ لَوْ قُلْتَ أُسْوَةٌ وَمَعْرَضَةٌ لَوْ كُنْتَ قُلْتَ لَقَابِلُ. عَلَيَّ وَكَانُوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ وَمَجْدٍ إِذَا مَا حَوَّضَ الْمَجْدَ نَائِلُ.؛ أَرَادَ: لَقَدْ كَانَ لِي فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ هَلَكُوا مَا آتَسِي بِهِ ، وَلَوْ عَرَضْتَهُمْ عَلَيَّ مَكَانَ مُصِيبَتِي بِابْنِي لَقَبِلْتُ ، وَأَر َادَ: (وَمَعْرَضَةٌ عَلِيَّ) فَفَصَلَ ، وَعَرَضْتُ الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ ، وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ ، وَمَعْنَاهُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ ، وَ عَرَضْتُ الْجَارِيَةَ وَالْمَتَاعَ عَلَى الْبَيْعِ عَرْضًا ، وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ ، وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ عَرْضَ الْعَيْنِ: إِذَا أَمْرَرْتَهُمْ عَلَيْكَ وَنَظ َرْتَ مَا حَالُهُمْ ، وَقَدْ عَرَضَ الْعَارِضُ الْجُنْدَ وَاعْتَرَضُوا هُمْ ، وَيُقَالُ: اعْتَرَضْتُ عَلَى الدَّابَّةِ: إِذَا كُنْتَ وَقْتَ الْعَرْضِ رَاكِبًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَعَرَضْتُ بِالْبَعِيرِ عَلَى الْحَوْضِ ، وَصَوَابُهُ عَرَضْتُ الْبَعِيرَ ، وَرَأَيْتُ عِدَّةَ نُسَخٍ مِنَ الصِّحَاحِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا: وَعَرَضْتُ ال ْبَعِيرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ ذَلِكَ وَأَصْلَحَ لَفْظَهُ فِيمَا بَعْدُ ، وَقَدْ فَاتَهُ الْعَرْضُ وَالْعَرَضُ ، الْأَخِيرَةُ أَعْلَى ، قَالَ يُونُسُ: فَاتَهُ الْعَرَضُ بِفَتْحِ الرَّاءِ كَمَا تَقُولُ قَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضًا ، وَقَدْ أَلْقَاهُ فِي الْقَبَضِ ، أَيْ: فِيمَا قَبَضَهُ وَقَدْ فَاتَهُ الْعَرَضُ وَهُ وَ الْعَطَاءُ وَالطَّمَعُ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ؛وَمَا هَذَا بِأَوَّلِ مَا أُلَاقِي مِنَ الْحِدْثَانِ وَالْعَرَضِ الْقَرِيبِ.؛أَيِ: الطَّمَعِ الْقَرِيبِ ، وَاعْتَرَضَ الْجُنْدَ عَلَى قَائِدِهِمْ ، وَاعْتَرَضَ النَّاسَ: عَرَضَهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَاعْتَرَضَ الْمَتَاعَ وَنَحْوَهُ و َاعْتَرَضَهُ عَلَى عَيْنِهِ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ عُرْضَ عَيْنٍ ، عَنْهُ أَيْضًا ، أَيِ: اعْتَرَضَهُ عَلَى عَيْنِهِ ، وَرَأَيْتُهُ عُرْضَ عَيْنٍ ، أَيْ: ظَاهِرًا عَنْ قَرِيبٍ ، وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ: تُوضَعُ عَلَيْهَا وَتُبْسَطُ كَمَا تُبْسَطُ الْحَصِيرُ ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ عَرْضِ الْجُنْدِ بَيْنَ يَدَيِ السُّلْطَانِ لِإِظْهَارِهِمْ وَاخْتِبَارِ أَحْ وَالِهِمْ ، وَيُقَالُ: انْطَلَقَ فُلَانٌ يَتَعَرَّضُ بِجَمَلِهِ السُّوقَ: إِذَا عَرَضَهُ عَلَى الْبَيْعِ ، وَيُقَالُ: تَعَرَّضْ ، أَيْ: أَقِمْهُ فِي السُّوقِ ، و َعَارَضَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ مُعَارَضَةً: قَابَلَهُ وَعَارَضْتُ كِتَابِي بِكِتَابِهِ ، أَيْ: قَابَلْتَهُ ، وَفُلَانٌ يُعَارِضُنِي ، أَيْ: يُبَارِينِي ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ: كَانَ يُدَارِسُهُ جَمِيعَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، مِنَ الْمُعَارَضَةِ: الْمُقَابَلَةِ ، وَأَمَّا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِرَاضَ ، فَهُوَ أَنْ يَعْتَرِضَ رَجُلٌ بِفَرَسِهِ فِي السِّبَاقِ فَيَدْخُلَ مَعَ الْخَيْلِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ: أَنَّهُ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ الْفَرَسَ ، أَيِ: اعْتَرَضَ بِهِ الطَّرِيقَ يَمْنَعُهُمَا مِنَ الْمَسِيرِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: كُنْتُ مَعَ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ إِذَا رَجُلٌ يُقَرِّبُ فَرَسًا فِي عِرَاضِ الْقَوْمِ ، فَمَعْنَاهُ: يَسِيرُ حِذَاءَهُمْ مُعَارِضًا لَهُمْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ ذَكَرَ عُمَرَ فَأَخَذَ الْحُسَيْنُ فِي عِرَاضِ كَلَامِهِ ، أَيْ: فِي مِثْلِ قَوْلِهِ وَمُقَابِلِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارَضَ جَنَازَةَ أَبِي طَالِبٍ ، أَيْ: أَتَاهَا مُعْتَرِضًا مِنْ بَعْضِ الطَّرِيقِ وَلَمْ يَتْبَعْهَا مِنْ مَنْزِلِهِ ، وَعَرَضَ مِنْ سِلْعَتِهِ: عَارَضَ بِهَا فَأَعْطَى سِلْعَةً وَأَخَذَ أُخ ْرَى ، وَفِي الْحَدِيثِ: ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ ، مِنْهُنَّ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ وَالْمُعَارَضَةُ ، أَيْ: بَيْعُ الْعَرْضِ بِالْعَرْضِ ، وَهُوَ بِالسُّكُونِ: الْمَتَاعُ بِالْمَتَاعِ لَا نَقْدَ فِيهِ ، يُقَالُ: أَخَذْتُ هَذِهِ السِّلْعَةَ عَرْضًا: إِذَا أَعْط َيْتَ فِي مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى ، وَعَارَضَهُ فِي الْبَيْعِ فَعَرَضَهُ يَعْرُضُهُ عَرْضًا: غَبَنَهُ ، وَعَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ثَوْبًا أَوْ مَتَاعًا يَعْرِضُهُ عَرْضًا وَعَرَضَ بِهِ: أَعْطَاهُ إِيَّاهُ مَكَانَ حَقِّهِ ، وَ (مِنْ) فِي قَوْلِكِ: عَرَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِّهِ بِمَعْنَى الْبَدَلِ ، كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ، يَقُولُ: لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةً ، وَيُقَالُ: عَرَّضْتُكَ ، أَيْ: عَوَّضْتُكَ ، وَالْعَارِضُ: مَا عَرَضَ مِنَ الْأَعْطِي َةِ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ؛يَا لَيْلُ أَسْقَاكِ الْبُرَيْقُ الْوَامِضُ هَلْ لَكِ وَالْعَارِضُ مِنْكِ عَائِضُ؛فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا الْقَابِضُ ؟.؛قَالَهُ يُخَاطِبُ امْرَأَةً خَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا وَرَغَّبَهَا فِي أَنْ تَنْكِحَهُ فَقَالَ: هَلْ لَكِ رَغْبَةٌ فِي مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ, لِأَنَّ الْهَجْمَةَ أَوَّلُهَا الْأَرْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَتْ يَجْعَلُهَا لَهَا مَهْرًا ، وَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، وَالْمَعْنَى: هَلْ لَكِ فِي مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ أَكْثَرَ يُسْئِرُ مِنْهَا قَابِضُهَا الَّذِي يَسُوقُهَا ، أَيْ: يُبْقِي, لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى سَوْقِهَا لِكَثْرَتِهَا وَقُو َّتِهَا, لِأَنَّهَا تَفَرَّقُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: وَالْعَارِضُ مِنْكِ عَائِضٌ ، أَيِ: الْمُعْطِي بَدَلَ بُضْعِكِ عَرْضًا عَائِضٌ ، أَيْ: آخِذٌ عِوَضًا مِنْكِ بِالتَّزْوِيجِ يَكُونُ كَفَاءً لِمَا عَرَضَ مِنْكِ ، وَيُقَالُ: عِضْتُ أَعَاضُ: إِذَا اعْتَضْتَ عِوَضًا ، وَعُضْتُ أَعُوضُ: إِذَا عَوَّضْتَ عِوَضًا ، أَيْ: دَفَ عْتَ ، فَقَوْلُهُ: عَائِضٌ مِنْ (عِضْتُ) لَا مِنْ (عُضْتُ) وَمَنْ رَوَى يَغْدِرُ أَرَادَ يَتْرُكُ مِنْ قَوْلِهِمْ غَادَرْتُ الشَّيْءَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: وَالْعَائِضُ مِنْكِ عَائِضُ ، أَيْ: وَالْعِوَضُ مِنْكِ عِوَضٌ ، كَمَا تَقُولُ: الْهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ ، أَيْ: لَهَا مَوْقِعٌ ، وَيُقَالُ: كَانَ لِي عَلَى فُلَانٍ نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُهُ فَاعْتَرَضْتُ مِنْهُ ، وَإِذَا طَلَبَ قَوْمٌ عِنْدَ قَوْمٍ دَمًا فَلَمْ يُقِيدُوهُمْ ، قَالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ م ِنْهُ فَاعْتَرِضُوا مِنْهُ ، أَيِ: اقْبَلُوا الدِّيَةَ ، وَعَرَضَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ: مَرَّ مُعْتَرِضًا ، وَعَرَضَ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ وَالسَّيْفَ عَل َى فَخِذِهِ يَعْرِضُهُ عَرْضًا وَيَعْرُضُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ ، وَفِي الْحَدِيثِ: خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُونَهُ عَلَيْهِ ، أَيْ: تَضَعُونَهُ مَعْرُوضًا عَلَيْهِ ، أَيْ: بِالْعَرْضِ ، وَعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُهُ عَرْضًا وَعَرَّضَهُ ، قَالَ النَّابِغَةُ؛لَهُنَّ عَلَيْهِمْ عَادَةٌ قَدْ عَرَفْنَهَا إِذَا عَرَّضُوا الْخَطِّيَّ فَوْقَ الْكَوَاثِبِ.؛وَعَرَضَ الرَّامِي الْقَوْسَ عَرْضًا: إِذَا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا ، وَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنَ الْحُمَّى وَغَيْرِهَا ، وَعَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ قَتْلًا ، وَعَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ وَاعْتَرَضَ: انْتَصَبَ وَمَنَعَ وَصَارَ عَارِضًا كَالْخَشَبَةِ الْمُنْتَصِبَةِ فِي النَّهْرِ وَالطَّرِيقِ وَنَحْوِهَا تَ مْنَعُ السَّالِكِينَ سُلُوكَهَا ، وَيُقَالُ: اعْتَرَضَ الشَّيْءُ دُونَ الشَّيْءِ ، أَيْ: حَالَ دُونَهُ ، وَاعْتَرَضَ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَهُ ، وَأَعْرَضَ لَكَ ال شَّيْءُ مِنْ بَعِيدٍ: بَدَا وَظَهَرَ ، وَأَنْشَدَ؛إِذَا أَعْرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ وَغَرَّدَ حَادِيهَا فَرَيْنَ بِهَا فِلْقَا.؛أَيْ: بَدَتْ ، وَعَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا ، أَيْ: ظَهَرَ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا وَعَرَضْتُ لَهُ الشَّيْءَ ، أَيْ: أَظْهَرْتَهُ لَهُ وَأَبْرَزْتَهُ إِ لَيْهِ ، وَعَرَضْتُ الشَّيْءَ فَأَعْرَضَ ، أَيْ: أَظْهَرْتُهُ فَظَهَرَ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: كَبَبْتُهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: تَدَعُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ مُعْرَضٌ لَكُمْ ، هَكَذَا رُوِيَ بِالْفَتْحِ ، قَالَ الْحَرْبِيُّ: وَالصَّوَابُ بِالْكَسْرِ ، يُقَالُ: أَعْرَضَ الشَّيْءُ يُعْرِضُ مِنْ بَعِيدٍ: إِذَا ظَهَرَ ، أَيْ: تَدَعُونَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكُمْ ، وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِيهِ اعْتِرَاضٌ ، هُوَ الظُّهُورُ وَالدُّخُولُ فِي الْبَاطِلِ وَالِامْتِنَاعُ مِنَ الْحَقِّ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَاعْتَرَضَ فُلَانٌ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَهُ ، وَالشَّيْءُ مُعْرِضٌ لَكَ: مَوْجُودٌ ظَاهِرٌ لَا يَمْتَنِعُ ، وَكُلُّ مُبْدٍ عُرْضَهُ مُعْرِضٌ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ؛وَأَعْرَضَتِ الْيَمَامَةُ وَاشْمَخَرَّتْ كَأَسْيَافٍ بِأَيْدِي مُصْلِتِينَا.؛وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ؛بأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قَامَتْ فَأَعْرَضَتْ تُوَارِي الدُّمُوعَ حِينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا.؛وَاعْتَرَضَ لَهُ بِسَهْمٍ: أَقْبَلَ قِبَلَهُ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ ، وَاعْتَرَضَ عَرْضَهُ: نَحَا نَحْوَهُ ، وَاعْتَرَضَ الْفَرَسُ فِي رَسَنِهِ ، وَتَعَرَّضَ: لَ مْ يَسْتَقِمْ لِقَائِدِهِ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ؛وَأَرَانِي الْمَلِيكُ رُشْدِي وَقَدْ كُنْ تُ أَخَا عُنْجُهِيَّةٍ وَاعْتِرَاضِ.؛وَقَالَ؛تَعَرَّضَتْ لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلٍ لِي تَعَرُّضَ الْمُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ.؛وَالْعَرَضُ مِنْ أَحْدَاثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَوْتِ وَالْمَرَضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْعَرَضُ: الْأَمْرُ يَعْرِضُ لِلرَّجُلِ يُبْتَلَى بِهِ ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَالْعَرَضُ مَا عَرَضَ لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَمْرٍ يَحْبِسُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ لُصُوصٍ ، وَالْعَرَضُ: مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْهُمُومِ وَالْأَشْغَالِ ، يُقَالُ: عَرَضَ لِي يَعْرِضُ وَعَرِضَ يَعْرَضُ لُغَتَانِ ، وَالْعَارِضَةُ: وَاحِدَةُ الْعَوَارِضِ وَهِيَ الْحَاجَاتُ ، وَالْعَرَضُ وَالْعَارِضُ: الْآفَةُ تَعْر ِضُ فِي الشَّيْءِ ، وَجَمْعُ الْعَرَضِ أَعْرَاضٌ وَعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ وَنَحْوُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ فِي الْفُؤَادِ ، وَفِي حَدِيث ِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضَةٍ مِنْ شُبْهَةٍ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعَارِضَةُ هُنَا مَصْدَرًا كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ ، وَأَصَابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ وَحَجَرُ عَرَضٍ ، مُضَافٌ ، وَذَلِكَ أَنْ يُرْمَى بِهِ غَ يْرُهُ عَمْدًا فَيُصَابُ هُوَ بِتِلْكَ الرَّمْيَةِ وَلَمْ يُرَدْ بِهَا ، وَإِنْ سَقَطَ عَلَيْهِ حَجَرٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْمِيَ بِهِ أَحَدٌ فَلَيْسَ بِعَرَضٍ ، و َالْعَرَضُ فِي الْفَلْسَفَةِ: مَا يُوجَدُ فِي حَامِلِهِ ، وَيَزُولُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ فَسَادِ حَامِلِهِ ، وَمِنْهُ مَا لَا يَزُولُ عَنْهُ ، فَالزَّائِلُ مِنْهُ ك َأُدْمَةِ الشُّحُوبِ وَصُفْرَةِ اللَّوْنِ وَحَرَكَةِ الْمُتَحَرِّكِ ، وَغَيْرُ الزَّائِلِ كَسَوَادِ الْقَارِ وَالسَّبَجِ وَالْغُرَابِ ، وَتَعَرَّضَ الشَّيْءُ: دَخَلَهُ فَسَادٌ ، وَتَعَرَّضَ الْحُبُّ كَذَلِكَ ، قَالَ لَبِيدٌ؛فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا.؛وَقِيلَ: مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ ، أَيْ: تَعَوَّجَ وَزَاغَ وَلَمْ يَسْتَقِمْ كَمَا يَتَعَرَّضُ الرَّجُلُ فِي عُرُوضِ الْجَبَلِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَذْكُرُ الثُّرَيَّا؛إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ تَعَرُّضَ أَثْنَاءِ الْوِشَاحِ الْمُفَصَّلِ.؛أَيْ: لَمْ تَسْتَقِمْ فِي سَيْرِهَا وَمَالَتْ كَالْوِشَاحِ الْمُعَوَّجِ أَثْنَاؤُهُ عَلَى جَارِيَةٍ تَوَشَّحَتْ بِهِ ، وَعَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كَانَ مِنْ مَال ٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَالْعَرَضُ: مَا نِيلَ مِنَ الدُّنْيَا ، يُقَالُ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْوِيٌّ ، وَفِي التَّنْزِيلِ: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ، الْعَرَضُ بِالتَّحْرِيكِ: مَتَاعُ الدُّنْيَا وَحُطَامُهَا ، وَأَمَّا الْعَرْضُ بِسُكُونِ الرَّاءِ فَمَا خَالَفَ الثَّمَنَيْنِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ م ِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا وَأَثَاثِهَا ، وَجَمْعُهُ عُرُوضٌ ، فَكُلُّ عَرْضٍ دَاخِلٌ فِي الْعَرَضِ ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضًا ، وَالْعَرْضُ: خِلَافُ النَّقْدِ مِنَ الْمَالِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَرْضُ: الْمَتَاعُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَهُوَ عَرْضٌ سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَإِنَّهُمَا عَيْنٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوضُ: الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا يَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا ، تَقُولُ: اشْتَرَيْتُ الْمَتَاعَ بِعَرْضٍ ، أَيْ: بِمَتَاعٍ مِثْلِهِ ، وَعَارَضْتُهُ بِمَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ شَيْءٍ مُعَارَضَةً: إِذَا بَادَلْتَهُ بِهِ ، وَرَجُلٌ عِرِّيضٌ مِثْلُ فِسِّيقٍ: يَتَعَرَّضُ الن َّاسَ بِالشَّرِّ ، قَالَ؛وَأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنِهِ وَأَنَا الرَّقِمْ.؛وَاسْتَعْرَضَهُ: سَأَلَهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ ، وَاسْتَعْرَضَ: يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ وَمَنْ أَدْبَرَ ، يُقَالُ: اسْتَعْرِضِ الْعَرَبَ ، أَيْ: سَ لْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ عَنْ كَذَا وَكَذَا ، وَاسْتَعْرَضْتُهُ ، أَيْ: قُلْتَ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ مَا عِنْدَكَ ، وَعِرْضُ الرَّجُلِ: حَسَبُهُ ، وَقِيلَ: نَفْسُه ُ ، وَقِيلَ: خَلِيقَتُهُ الْمَحْمُودَةُ ، وَقِيلَ: مَا يُمْدَحُ بِهِ وَيُذَمُّ ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ أَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هُوَ جَمْعُ الْعِرْضِ الْمَذْكُورِ عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلِ فِيهِ ، قَالَ حَسَّانٌ؛فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ.؛قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَذَا خَاصٌّ لِلنَّفْسِ ، يُقَالُ: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِي ، أَيْ: صُنْتُ عَنْهُ نَفْسِي ، وَفُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ ، أَيْ: بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ أَوْ ي ُعَابَ ، وَالْجَمْعُ أَعْرَاضٌ ، وَعَرَضَ عِرْضَهُ يَعْرِضُهُ وَاعْتَرَضَهُ: إِذَا وَقَعَ فِيهِ وَانْتَقَصَهُ وَشَتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ أَوْ سَاوَاهُ فِي الْحَس َبِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ؛وقَوْمًا آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لِي وَلَا أَجْنِي مِنَ النَّاسِ اعْتِرَاضَا.؛أَيْ: لَا أَجْتَنِي شَتْمًا مِنْهُمْ ، وَيُقَالُ: لَا تُعْرِضْ عِرْضَ فُلَانٍ ، أَيْ: لَا تَذْكُرْهُ بِسُوءٍ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ شَتَمَ فُلَانٌ عِرْضَ فُلَانٍ: مَعْنَاهُ ذَكَرَ أَسْلَافَهُ وَآبَاءَهُ بِالْقَبِيحِ ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَنْكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنْ يَكُونَ الْعِرْضُ الْأَسْلَافَ وَالْآبَاءَ ، وَقَالَ: الْعِرْضُ نَفْسُ الرَّجُلِ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: " يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهِمْ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ " ، أَيْ: مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ احْتِجَاجُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةً, لِأَنَّ الْأَعْرَاضَ عِنْدَ الْعَرَبِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَقُ مِنَ الْجَسَدِ ، وَدَلَّ عَلَى غَلَطِهِ ق َوْلُ مِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ؛رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُهُ وَسَمِينِ الْجِسْمِ مَهْزُولُ الْحَسَبْ.؛مَعْنَاهُ: رُبَّ مَهْزُولِ الْبَدَنِ وَالْجِسْمِ كَرِيمُ الْآبَاءِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْعِرْضُ عِرْضُ الْإِنْسَانِ ذُمَّ أَوْ مُدِحَ وَهُوَ الْجَسَدُ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْحُطَيْئَةِ: كَأَنِّي بِكَ عِنْدَ بَعْضِ الْمُلُوكِ تُغَنِّيهِ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ ، أَيْ: تُغَنِّي بِذَمِّهِمْ وَذَمِّ أَسْلَافِهِمْ فِي شِعْرِكَ وَثَلْبِهِمْ ، قَالَ الشَّاعِرُ؛وَلَكِنَّ أَعْرَاضَ الْكِرَامِ مَصُونَةٌ إِذَا كَانَ أَعْرَاضُ اللِّئَامِ تُفَرْفَرُ.؛وَقَالَ آخَرُ؛قَاتَلَكَ اللَّهُ ! مَا أَشَدَّ عَلَيْ كَ الْبَدْلَ فِي صَوْنِ عِرْضِكَ الْجَرِبِ !.؛يُرِيدُ فِي صَوْنِ أَسْلَافِكَ اللِّئَامِ ، وَقَالَ فِي قَوْلِ حَسَّانَ؛فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي.؛أَرَادَ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَآبَائِي وَأَسْلَافِي فَأَتَى بِالْعُمُومِ بَعْدَ الْخُصُوصِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، أَتَى بِالْعُمُومِ بَعْدَ الْخُصُوصِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي ضَمْضَمٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ ، أَيْ: تَصَدَّقْتُ عَلَى مَنْ ذَكَرَنِي بِمَا يَرْجِعُ إِلَيَّ عَيْبُهُ ، وَقِيلَ: أَيْ: بِمَا يُلْحِقُنِي مِنَ الْأَذَى فِي أَسْلَافِي ، وَلَمْ يُرِدْ إِذًا أَن َّهُ تَصَدَّقَ بِأَسْلَافِهِ وَأَحَلَّهُمْ لَهُ ، لَكِنَّهُ إِذَا ذَكَرَ آبَاءَهُ لَحِقَتْهُ النَّقِيصَةُ فَأَحَلَّهُ مِمَّا أَوْصَلَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَذَى ، وَعِرْضُ الرَّجُلِ: حَسَبُهُ ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ الْعِرْضِ ، أَيْ: كَرِيمُ الْحَسَبِ ، وَأَعْرَاضُ النَّاسِ: أَعْرَاقُهُمْ وَأَحْسَابُهُمْ وَأَنْفُس ُهُمْ ، وَفُلَانٌ ذُو عِرْضٍ إِذَا كَانَ حَسِيبًا ، وَفِي الْحَدِيثِ: لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ ، أَيْ: لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَذُمَّ عِرْضَهُ وَيَصِفَهُ بِسُوءِ الْقَضَاءِ, لِأَنَّهُ ظَالِمٌ لَهُ بَعْدَمَا كَانَ مُحْرَمًا مِنْهُ لَا يَحِلُّ لَهُ اقْتِر َاضُهُ وَالطَّعْنُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: عِرْضُهُ أَنْ يُغْلِظَ لَهُ وَعُقُوبَتُهُ الْحَبْسُ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يُحِلُّ لَهُ شِكَايَتَهُ مِنْهُ ، وَقِي لَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَ: يَا ظَالِمُ أَنْصِفْنِي, لِأَنَّهُ إِذَا مَطَلَهُ وَهُوَ غَنِيٌّ فَقَدْ ظَلَمَهُ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: عِرْضُ الرَّجُلِ نَفْسُهُ وَبَدَنُهُ لَا غَيْرَ ، وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، أَيِ: احْتَاطَ لِنَفْسِهِ ، لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الْآبَاءِ وَالْأَسْلَافِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْعِرْضُ مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الْإِنْسَانِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي نَفْسِهِ أَوْ سَلَفِهِ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ ، وَقِيلَ: هُوَ جَانِبُهُ الَّ ذِي يَصُونُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَحَسَبِهِ وَيُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ وَيُثْلَبَ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: إِذَا ذُكِرَ عِرْضُ فُلَانٍ فَمَعْنَاهُ أُمُورُهُ الَّتِي يَرْتَفِعُ أَوْ يَسْقُطُ بِذِكْرِهَا مِنْ جِهَتِهَا بِحَمْدٍ أَوْ بِذَمٍّ, فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أُمُ ورًا يُوصَفُ هُوَ بِهَا دُونَ أَسْلَافِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تُذْكَرَ أَسْلَافُهُ لِتَلْحَقَهُ النَّقِيصَةُ بِعَيْبِهِمْ ، لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي هِ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ إِنْكَارِهِ أَنْ يَكُونَ الْعِرْضُ الْأَسْلَافَ وَالْآبَاءَ ، وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ " ، قَالَ: مَعْنَاهُ أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِكَ ، أَيْ: مَنْ عَابَكَ وَذَمَّكَ فَلَا تُجَازِهِ ، وَاجْعَلْهُ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ لِتَسْتَوْفِيَهُ مِنْهُ يَوْمَ حَاجَ تِكَ فِي الْقِيَامَةِ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ؛وَأُدْرِكُ مَيْسُورَ الْغِنَى وَمَعِي عِرْضِي أَيْ: أَفْعَالِي الْجَمِيلَةُ ، وَقَالَ النَّابِغَةُ؛يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وَعَالِمُهُمْ وَلَيْسَ جَاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا؛ذُو عِرْضِهِمْ: أَشْرَافُهُمْ ، وَقِيلَ: ذُو عِرْضِهِمْ حَسَبُهُمْ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعِرْضَ لَيْسَ بِالنَّفْسِ وَلَا الْبَدَنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّ هُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَمُهُ وَعِرْضُهُ ، فَلَوْ كَانَ الْعِرْضُ هُوَ النَّفْسَ لَكَانَ دَمُهُ كَافِيًا عَنْ قَوْلِهِ عِرْضُهُ, لِأَنَّ الدَّمَ يُرَادُ بِهِ ذَهَابُ النَّفْسِ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَ وْلُ عُمَرَ لِلْحُطَيْئَةِ: فَانْدَفَعْتَ تُغَنِّي بِأَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ ، مَعْنَاهُ بِأَفْعَالِهِمْ وَأَفْعَالِ أَسْلَافِهِمْ ، وَالْعِرْضُ: بَدَنُ كُلِّ الْحَيَوَانِ ، وَالْعِرْضُ: مَا عَرِقَ مِنَ الْجَسَدِ ، وَالْعِرْضُ: الرَّائِحَةُ مَا كَانَتْ وَجَمْعُهَا أَعْرَاضٌ ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَ كَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَقَالَ: لَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهِمْ مِثْلَ رِيحِ الْمِسْكِ ، أَيْ: مِنْ مَعَاطِفِ أَبْدَانِهِمْ ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَقُ مِنَ الْجَسَدِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: غَضُّ الْأَطْرَافِ وَخَفَرُ الْأَعْرَاضِ ، أَيْ: إِنَّهُنَّ لِلْخَفَرِ وَالصَّوْنِ يَتَسَتَّرْنَ ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، أَيْ: يُعْرِضْنَ كَمَا كُرِهَ لَهُنَّ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَ يْهِ وَلَا يَلْتَفِتْنَ نَحْوَهُ ، وَالْعِرْضُ ، بِالْكَسْرِ: رَائِحَةُ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً ، وَالْعِرْضُ وَالْأَعْرَاضُ: كُل ُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنَ الْجَسَدِ ، يُقَالُ مِنْهُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ ، أَيْ: طَيِّبُ الرِّيحِ وَمُنْتَنُ الْعِرْضِ ، وَسِقَاءٌ خَبِيثُ الْعِرْضِ إِذَا كَانَ مُنْتَنًا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمَعْنَى فِي الْعِرْضِ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْجَسَدِ مِنَ الْمَغَابِنِ وَهِيَ الْأَعْرَاضُ ، قَالَ: وَلَيْسَ الْعِرْضُ فِي النَّسَبِ مِ نْ هَذَا فِي شَيْءٍ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعِرْضُ الْجَسَدُ ، وَالْأَعْرَاضُ الْأَجْسَادُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُ: عَرَقٌ يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهِمْ مَعْنَاهُ مِنْ أَبْدَانِهِمْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلَى أَعْرَاضِ الْمَغَابِنِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَبَنٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ ، وَامْرَأَةٌ طَيِّبَةُ الْعِرْضِ ، أَيِ: الرِّيحُ ، وَعَرَّضْتُ فُلَانًا لِكَذَا فَتَعَرَّضَ هُوَ لَهُ ، وَالْعِرْضُ: الْجَمَاعَةُ مِن َ الطَّرْفَاءِ وَالْأَثْلِ وَالنَّخْلِ وَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِنَّ ، وَقِيلَ: الْأَعْرَاضُ الْأَثْلُ وَالْأَرَاكُ وَالْحَمْضُ ، وَاحِدُهَا عَرْضٌ ، وَقَالَ؛وَالْمَانِعُ الْأَرْضَ ذَاتَ الْعَرْضِ خَشْيَتُهُ حَتَّى تَمَنَّعَ مِنْ مَرْعًى مَجَانِيهَا؛وَالْعَرُوضَاوَاتُ: أَمَاكِنُ تُنْبِتُ الْأَعْرَاضَ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، وَعَارَضْتُ ، أَيْ: أَخَذْتُ فِي عَرُوضٍ وَنَاحِيَةٍ ، وَالْعِرْضُ: جَوُّ الْ بَلَدِ وَنَاحِيَتُهُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْعِرْضُ: الْوَادِي ، وَقِيلَ: جَانِبُهُ ، وَقِيلَ: عِرْضُ كُلِّ شَيْءٍ نَاحِيَتُهُ ، وَالْعِرْضُ: وَادٍ بِالْيَمَامَةِ ، قَالَ الْأَعْشَى؛أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْعِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُهُ نَخِيلًا وَزَرْعًا نَابِتًا وَفَصَافِصًا ؟؛وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ؛فَهَذَا أَوَانُ الْعِرْضِ جُنَّ ذُبَابُهُ زَنَابِيرُهُ وَالْأَزْرَقُ الْمُتَلَمِّسُ؛الْأَزْرَقُ: الذُّبَابُ ، وَقِيلَ: كُلُّ وَادٍ عِرْضٌ ، وَجَمْعُ كَلِّ ذَلِكَ أَعْرَاضٌ لَا يُجَاوَزُ ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ رُفِعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارِضُ الْيَمَامَةِ ، قَالَ: هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ، وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ: عَارِضٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَبِهِ سُمِّيَ عَارِضُ الْيَمَامَةِ ، قَالَ: وَكُلُّ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ فَهُوَ عِرْضٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ شَاهِدًا عَلَى النَّكِرَةِ؛لَعِرْضٌ مِنَ الْأَعْرَاضِ يُمْسِي حَمَامُهُ وَيُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الْغِينِ يَهْتِفُ؛أَحَبُّ إِلَى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً وَبَابٍ إِذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ؛وَيُقَالُ: أَخْصَبَ ذَلِكَ الْعِرْضُ ، وَأَخْصَبَتْ أَعْرَاضُ الْمَدِينَةِ وَهِيَ قُرَاهَا الَّتِي فِي أَوْدِيَتِهَا ، وَقِيلَ: هِيَ بُطُونُ سَوَادِهَا حَيْثُ الزَّرْعُ وَالنَّخِيلُ ، وَالْأَعْرَاضُ: قُرًى بَيْنَ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ ، وَقَوْلُهُمُ: اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الْعَرُوضِ ، وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ وَمَا حَوْلَهَا ، قَالَ لَبِيدٌ؛نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ الْعَرُوضِ وَخَثْعَمَا أَيْ: مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ ، وَالْعَرُوضُ: النَّاحِيَةُ ، يُقَالُ: أَخَذَ فُلَانٌ فِي عَرَوضٍ مَا تُعْجِبُنِي ، أَيْ: فِي طَرِيقٍ وَنَاحِيَةٍ ، قَالَ التَّغْلَبِيُّ؛لِكُلِّ أُنَاسٍ مِنْ مَعَدٍّ عَمَارَةٍ عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَئُونَ وَجَانِبُ؛يَقُولُ: لِكُلٍّ حَيٍّ حِرْزٌ إِلَّا بَنِي تَغْلِبَ ، فَإِنَّ حِرْزَهُمُ السُّيُوفُ ، وَعَمَارَةٍ خُفِضَ, لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أُنَاسٍ وَمَنْ رَوَاهُ عُرُوضٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ ، جَعَلَهُ جَمْعَ عَرْضٍ وَهُوَ الْج َبَلُ ، وَهَذَا الْبَيْتُ لِلْأَخْنَسِ بْنِ شِهَابٍ ، وَالْعَرُوضُ: الْمَكَانُ الَّذِي يُعَارِضُكَ إِذَا سِرْتَ ، وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ رَكُوضٌ بِلَا عَرُوضٍ ، أَيْ: بِلَا حَاجَةٍ عَرَضَتْ لَهُ ، وَعُرْضُ الشَّيْء ِ بِالضَّمِّ: نَاحِيَتُهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جِئْتَهُ ، يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيْهِ بِعُرْضِ وَجْهِهِ ، وَقَوْلُهُمْ: رَأَيْتُهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ ، أَيْ: هُوَ مِن َ الْعَامَّةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْعَرُوضُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ مُؤَنَّثٌ ، وَفِي حَدِيثِ عَاشُورَاءَ: فَأَمَرَ أَنْ يُؤْذِنُوا أَهْلَ الْعَرُوضِ ، قِيلَ: أَرَادَ مَنْ بِأَكْنَافِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَيُقَالُ لِلرَّسَاتِيقِ بِأَرْضِ الْحِجَازِ الْأَعْرَاضُ ، وَاحِدُهَا عِرْضٌ بِالْكَسْرِ وَعَرَضَ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى الْعَرُوضَ وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَمَا حَوْلَهُمَا ، قَالَ عَبْدُ يَغُوثَ بْنِ وَقَّاصٍ الْحَارِثِيُّ؛فَيَا رَاكِبَا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَا نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلَاقِيَا؛قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَادَ فَيَا رَاكِبَاهُ لِلنُّدْبَةِ فَحَذَفَ الْهَاءَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ، وَلَا يَجُوزُ يَا رَاكِبًا بِالتَّنْوِينِ, لِأَنَّهُ قَصَدَ بِالنِّدَاءِ رَاكِبًا بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ تَقُولَ يَا رَجُلًا إِذَا لَمْ تَقْصِدْ رَ جُلًا بِعَيْنِهِ وَأَرْدَتْ يَا وَاحِدًا مِمَّنْ لَهُ هَذَا الِاسْمُ ، فَإِنْ نَادَيْتَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ قُلْتَ: يَا رَجُلُ ، كَمَا تَقُولُ يَا زَيْدُ, لِأَنَّ هُ يَتَعَرَّفُ بِحَرْفِ النِّدَاءِ وَالْقَصْدِ ، وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ؛فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ وَمُنْذِرًا وَعَمَّيْهِمَا وَالْمُسْتَسِرَّ الْمُنَامِسَا؛يَعْنِي إِنْ مَرَرْتَ بِهِ ، وَيُقَالُ: أَخَذْنَا فِي عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ يَعْنِي طَرِيقًا فِي هُبُوطٍ ، وَيُقَالُ: سِرْنَا فِي عِرَاضِ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ تَسْت َقْبِلْهُمْ ، وَلَكِنْ جِئْتَهُمْ مِنْ عُرْضِهِمْ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ الْبَعِيثِ؛مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا؛قَالَ: عَارَضَتْ أَخَذَتْ فِي عُرْضٍ ، أَيْ: نَاحِيَةٍ مِنْهُ ، جَنَابُ الصِّبَا ، أَيْ: جَنْبُهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا ، أَيْ: دَخَلَتْ مَعَنَا فِيهِ دُخُولًا لَيْسَتْ بِمُبَاحِتَةٍ ، وَلَكِنَّهَا تُرِينَا أَنَّهَا دَاخِلَةٌ مَعَنَا وَلَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ ، " فِي كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا " ، أَي ْ: فِي فِعْلٍ لَا يَتَبَيَّنُهُ مَنْ يَرَاهُ ، فَهُوَ مُسْتَعْجِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاضِحٌ عِنْدَنَا ، وَبَلَدٌ ذُو مَعْرَضٍ ، أَيْ: مَرْعًى يُغْنِي الْمَاشِيَةَ عَنْ أَنْ تُعْلَفَ ، وَعَرَّضَ الْمَاشِيَةَ: أَغْنَاهَا بِهِ عَنِ الْعَلَفِ ، وَالْعَرْضُ وَالْعَارِضُ: السَّحَابُ الَّذِي يَعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَ قِيلَ: الْعَرْضُ مَا سَدَّ الْأُفُقَ ، وَالْجَمْعُ عُرُوضٌ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ؛أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ تَحَادَتْ وَهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا؛وَالْعَارِضُ: السَّحَابُ الْمُطِلُّ يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ فِي قَضِيَّةِ قَوْمِ عَادٍ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ، أَيْ: قَالُوا هَذَا الَّذِي وُعِدْنَا بِهِ سَحَابٌ فِيهِ الْغَيْثُ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ، وَقِيلَ: أَيْ: مُمْطِرٌ لَنَا, لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَارِضٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ ، وَالْعَرَبُ إِنَّمَا تَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْأَفْعَالِ دُونَ غَيْرِهَا ، قَالَ جَرِيرٌ؛يَا رُبَّ غَابِطِنَا لَوْ كَانَ يَعْرِفُكُمْ لَاقَى مُبَاعَدَةً مِنْكُمْ وَحِرْمَانَا؛وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ هَذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا ، وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ عِيدِ الْفِطْرِ: رُبَّ صَائِمِهِ لَنْ يَصُومَهُ وَقَائِمِهِ لَنْ يَقُومَهُ ، فَج َعَلَهُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ ، وَيُقَالُ: لِلرِّجْلِ الْعَظِيمِ مِنَ الْجَرَادِ: عَارِضٌ ، وَالْعَارِضُ: مَا سَدَّ الْأُفُقَ مِ نَ الْجَرَادِ وَالنَّحْلِ ، قَالَ سَاعِدَةُ؛رَأَى عَارِضًا يَهْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّةٍ قَدِ احْجَمَ عَنْهَا كُلُّ شَيْءٍ يَرُومُهَا؛وَيُقَالُ: مَرَّ بِنَا عَارِضٌ قَدْ مَلَأَ الْأُفُقَ ، وَأَتَانَا جَرَادٌ عَرْضٌ ، أَيْ: كَثِيرٌ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْعَارِضُ السَّحَابَةُ تَرَاهَا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ ، وَهُوَ مِثْلُ الْجُلْبِ إِلَّا أَنَّ الْعَارِضَ يَكُونُ أَبْيَضَ وَالْجُلْبَ إِلَى السَّوَادِ ، وَالْجُلْبُ يَكُونُ أَضْيَقَ مِنَ الْعَارِضِ وَأَبْعَدَ ، وَيُقَالُ: عَرُوضٌ عَتُودٌ هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ الشَّجَرَ بِعُرْضِ شِدْقِهِ ، وَالْعَرِيضُ مِنَ الْم ِعْزَى: مَا فَوْقَ الْفَطِيمِ وَدُونَ الْجَذَعِ ، وَالْعَرِيضُ: الْجَدْيُ إِذَا نَزَا ، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ نَحْوُ سَنَةٍ وَتَنَاوُلَ الشَّجَرَ وَ النَّبْتَ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي رَعَى وَقَوِيَ ، وَقِيلَ: الَّذِي أَجْذَعَ ، وَفِي كِتَابِهِ لِأَقْوَالِ شَبْوَةَ: مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مِلْكٍ وَعُرْمَانٍ وَم َزَاهِرَ وَعُرْضَانٍ ، الْعِرْضَانُ: جَمْعُ الْعَرِيضِ وَهُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَزِ سَنَةٌ ، وَتَنَاوَلَ الشَّجَرَ وَالنَّبْتَ بِعُرْضِ شِدْقِه ِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْعِرْضِ وَهُوَ الْوَادِي الْكَثِيرِ الشَّجَرِ وَالنَّخِيلِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّهُ حَكَمَ فِي صَاحِبِ الْغَنَمِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِسْلِهَا وَعِرْضَانِهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَتَلَقَّتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا عَرِيضَانِ أَهْدَتْهُمَا لَهُ ، وَيُقَالُ لِوَاحِدِهَا عَرُوضٌ أَيْضًا ، وَيُقَالُ لِلْعَتُودِ إِذَا نَبَّ وَأَرَادَ السِّفَادَ: عَرِيضٌ ، وَالْجَمْعُ عِرْضَانٌ وَعُرْضَانٌ ، قَالَ الشَّاعِر ُ؛عَرِيضٌ أَرِيضٌ بَاتَ يَيْعَرُ حَوْلَهُ وَبَاتَ يُسَقِّينَا بُطُونَ الثَّعَالِبِ؛قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَيْ: يَسْقِينَا لَبَنًا مَذِيقًا كَأَنَّهُ بُطُونُ الثَّعَالِبِ ، وَعِنْدَهُ عَرِيضٌ ، أَيْ: جَدْيُ ، وَمَثَلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ؛مَا بَالُ زَيْدٍ لِحْيَةُ الْعَرِيضِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: إِذَا أَجْذَعَ الْعَنَاقُ وَالْجَدْيُ سُمِّيَ عَرِيضًا وَعَتُودًا ، وَعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذَا فَاتَهُ النَّبْتُ اعْتَرَضَ الشَّوْكَ بِعُرْضِ فِيهِ ، وَالْغَنَمُ ت َعْرُضُ الشَّوْكَ: تَنَاوَلُ مِنْهُ وَتَأْكُلُهُ ، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَتِ الشَّاةُ الشَّوْكَ تَعْرُضُهُ ، وَالْإِبِلُ تَعْرُضُ عَرْضًا ، وَتَعْتَرِضُ: تَعَلّ َقُ مِنَ الشَّجَرِ لِتَأْكُلَهُ ، وَاعْتَرَضَ الْبَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَهُ ، وَبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يَأْخُذُهُ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ: الْعَرُوضُ الَّذِي إِنْ فَاتَهُ الْكَلَأُ أَكَلَ الشَّوْكَ ، وَعَرَضَ الْبَعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضًا: أَكَلَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْرَاضِهِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا حِجَازِيًّا وَبَاعَ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ: يَأْكُلُ عَرْضًا وَشَعْبًا ، الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضِمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ تَقَد َّمَ ، وَالْعَرِيضُ مِنَ الظِّبَاءِ: الَّذِي قَدْ قَارَبَ الْإِثْنَاءَ ، وَالْعَرِيضُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ خَاصَّةً: الْخَصِيُّ ، وَجَمْعُهُ عِرْضَانٌ وَعُرْضَانٌ ، وَيُقَالُ: أَعْرَضْتُ الْعِرْضَانِ إِذَا خَصَيْتَهَا ، وَأَعْرَضْتُ الْعُرْضَانِ إِذَا جَعَلْتَهَا لِ لْبَيْعِ ، وَلَا يَكُونُ الْعَرِيضُ إِلَّا ذَكَرًا ، وَلَقِحَتِ الْإِبِلُ عِرَاضًا إِذَا عَارَضَهَا فَحْلٌ مِنْ إِبِلٍ أُخْرَى ، وَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِابْنٍ عَ نْ مُعَارَضَةٍ وَعِرَاضٍ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ أَبُوهُ ، وَيُقَالُ لِلسَّفِيحِ: هُوَ ابْنُ الْمُعَارَضَةِ ، وَالْمُعَارَضَةُ: أَنْ يُعَارِضَ الرَّجُلُ الْمَرْأَة َ فَيَأْتِي

أضف تعليقاً أو فائدة