ما معنى جور في معجم اللغة العربية مختار الصحاح
(الْجَوْرُ) الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَبَابُهُ قَالَ، تَقُولُ: (جَارَ) عَنِ الطَّرِيقِ وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ. وَ (جُورُ) اسْمُ بَلَدٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْجَارُ) الْمُجَاوِرُ، تَقُولُ: (جَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً) وَ (جِوَارًا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (تَجَاوَرُوا) وَ (اجْتَوَرُوا) بِمَعْنًى. وَ (الْمُجَاوَرَةُ) الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ. وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ (جَارَتُهُ) وَ (اسْتَجَارَهُ) مِنْ فُلَانٍ (فَأَجَارَهُ) مِنْهُ. وَأَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ أَنْقَذَهُ."
معاني أخرى في معاجم مختلفة:
[ جور ]؛جور: الْجَوْرُ: نَقِيضُ الْعَدْلِ ، جَارَ يَجُورُ جَوْرًا. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وَجَارَةٌ ؛ أَيْ: ظُلْمَةٌ. وَالْجَوْرُ: ضِدُ الْقَصْدِ. وَالْجَوْرُ: تُرْكُ الْقَ صْدِ فِي السَّيْرِ ، وَالْفِعْلُ: جَارَ يَجُورُ ، وَكُلُّ مَا مَالَ ، فَقَدْ جَارَ. وَجَارَ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلَ. وَالْجَوْرُ: الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ. وَجَا رَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَجَوَّرَهُ تَجْوِيرًا: نَسَبَهُ إِلَى الْجَوْرِ, وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ؛فَإِنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ وَمِثْلَهَا لَفِيكَ وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَجُورُهَا إِنَّمَا أَرَادَ: تَجُورُ عَنْهَا فَحَذَفَ وَعَدَّى ، وَأَجَارَ غَيْرَهُ, قَالَ عَمْرُو بْنُ عَجْلَانِ؛وَقُولَا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيقُ أَجَارَنَا وَلَكِنَّنَا جُرْنًا لِنَلْقَاكُمُ عَمْدًا؛وَطَرِيقٌ جَوْرٌ: جَائِرٌ ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي حَدِيثِ مِيقَاتِ الْحَجِّ: وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا, أَيْ: مَائِلٌ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى جَادَّتْهُ ، مِنْ: جَارَ يَجُورُ ، إِذَا مَالَ وَضَلَّ, وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا, أَيْ: ضَلَالًا عَنِ الطَّرِيقِ, قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هَكَذَا رَوَى الْأَزْهَرِيُّ ، وَشَرَحَ: وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَخْشَى جَوْرًا ، بِحَذْفٍ إِلَّا ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ الْجَوْرُ بِمَعْنَى الظُّلْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهَا جَائِرٌ, فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. وَالْجِوَارُ: الْمُجَاوِرَةُ وَالْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ. وَجَاوَرَ الرَّجُلَ مُجَاوِرَةً وَجِوَارًا وَجُوَارًا ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ: سَاكَنَهُ. وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْجِيرَةِ: لِحَالٍ مِنِ الْجِوَارِ وَضَرْبٍ مِنْهُ. وَجَاوَرَ بَنِي فُلَانٍ وَفِيهِمْ مُجَاوِرَةً وَجِو َارًا: تُحَرِّمُ بِجِوَارِهِمْ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَالِاسْمُ الْجِوَارُ وَالْجُوَارُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: مِلْءُ كِسَائِهَا ، وَغَيْظُ جَارَتِهَا, الْجَارَةُ: الضَّرَّةُ مِنَ الْمُجَاوَرَةِ بَيْنَهُمَا ؛ أَيْ: أَنَّهَا تَرَى حُسْنَهَا فَتَغِيظُهَا بِذَلِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي, أَيِ: امْرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ. وَحَدِيثُ عُمَرَ قَالَ لِحَفْصَةَ: لَا يَغُرُّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكِ, يَعْنِي عَائِشَةَ, وَاذْهَبْ فِي جُوارِ اللَّهِ. وَجَارُكَ: الَّذِي يُجَاوِرُكَ ، وَالْجَمْعُ أَجْوَارٌ وَجِيرَةٌ وَجِيرَانٌ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا قَاعٌ وَأَقْوَاعٌ وَقِيعَا نٌ وَقِيعَةٌ, وَأَنْشَدَ؛وَرَسْمِ دَارٍ دَارِسِ الْأَجْوَارِ وَتَجَاوَرُوا وَاجْتَوَرُوا بِمَعْنَى وَاحِدٍ: جَاوَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, أَصَحُّوا " اجْتَوَرُوا " إِذَا كَانَتْ فِي مَعْنَى تُجَاوِرُوا ، فَجَعَلُوا تَرْكَ ال ْإِعْلَالِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ ، وَهُوَ تُجَاوِرُوا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: اجْتَوَرُوا تَجَاوُرًا وَتَجَاوَرُوا اجْتِوَارًا ، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَاحِبِهِ ، لِتَسَاوِي الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَعْنَى وَك َثْرَةِ دُخُولِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِ الْبِنَاءَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ, قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنَّمَا صَحَّتِ الْوَاوُ فِي اجْتَوَرُوا, لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى الْأَصْلِ لِسُكُونِ مَا قَبْلُهُ ، وَهُوَ تُجَاوِرُ وا ، فَبُنِيَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا لَاعْتَلَتْ, وَقَدْ جَاءَ: اجْتَارُوا مُعَلًّا, قَالَ مُلَيْحُ الْهُذَلِيُّ؛كَدَلَخِ الشَّرَبِ الْمُجْتَارِ زَيَّنَهُ حَمْلُ عَثَاكِيلَ فَهْوَ الْوَاثِنُ الرَّكِدُ؛التَّهْذِيبُ: عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: الْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ بَيْتَ بَيْتَ. وَالْجَارُ النِّفِّيحُ: هُوَ الْغَرِيبُ. وَالْجَارُ: الشَّرِيكُ فِي الْعَقَارِ. وَالْجَارُ: الْمُقَاسِمُ. وَالْجَارُ: الْحَلِيفُ. وَالْجَارُ: النَّاصِرُ. وَالْجَارُ: ال شَّرِيكُ فِي التِّجَارَةِ ، فَوْضَى كَانَتِ الشَّرِكَةُ أَوْ عِنَانًا. وَالْجَارَةُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ ، وَهُوَ جَارُهَا. وَالْجَارُ: فَرْجُ الْمَرْأَةِ. وَا لْجَارَةُ: الطِّبِّيجَةُ ، وَهِيَ الِاسْتُ. وَالْجَارُ: مَا قَرُبَ مِنَ الْمَنَازِلِ مِنَ السَّاحِلِ. وَالْجَارُ: الصِّنَارَةُ السِّيِّءُ الْجِوَارِ. وَالْجَا رُ: الدَّمِثُ الْحَسَنُ الْجِوَارِ. وَالْجَارُ: الْيَرْبُوعِيُّ. وَالْجَارُ: الْمُنَافِقُ. وَالْجَارُ: الْبَرَاقِشِيُّ الْمُتَلَوِّنُ فِي أَفْعَالِهِ. وَالْج َارُ: الْحَسْدَلِيُّ الَّذِي عَيْنُهُ تَرَاكَ وَقَلْبُهُ يَرْعَاكَ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَمَّا كَانَ الْجَارُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مُحْتَمِلًا لِجَمِيعِ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لَمْ يُجِزْ أَنْ يُفَسَّرَ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقْبِهِ ، أَنَّهُ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ ، فَوَجَبَ طَلَبُ الدَّلَالَةِ عَلَى مَا أُرِيدَ بِهِ ، فَقَامَتِ الدَّلَالَةُ فِي سُنَنٍ أُخ ْرَى مُفَسِّرَةٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْمُقَاسِمُ مِثْلَ الشَّرِيكِ. وَقَوْلُهُ - عَزَّ و َجَلَّ -: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ, فَالْجَارُ ذُو الْقُرْبَى هُوَ نَسِيبُكَ النَّازِلُ مَعَكَ فِي الْحِوَاءِ وَيَكُونُ نَازِلًا فِي بَلْدَةٍ وَأَنْتِ فِي أُخْرَى فَلَهُ حُرْمَةُ جِوَارِ الْقُرَاب َةِ ، وَالْجَارُ الْجُنُبِ أَنْ لَا يَكُونُ لَهُ مُنَاسِبًا فَيَجِيءُ إِلَيْهِ وَيَسْأَلُهُ أَنْ يُجِيرَهُ ؛ أَيْ: يَمْنَعُهُ فَيَنْزِلُ مَعَهُ ، فَهَذَا الْجَار ُ الْجُنُبُ لَهُ حُرْمَةُ نُزُولِهِ فِي جِوَارِهِ وَمَنْعَتِهِ وَرُكُونِهِ إِلَى أَمَانِهِ وَعَهْدِهِ. وَالْمَرْأَةُ جَارَةُ زَوْجِهَا, لِأَنَّهُ مُؤْتَمَرٌ عَ لَيْهَا ، وَأُمِرْنَا أَنْ نُحْسِنَ إِلَيْهَا وَأَنْ لَا نَعْتَدِي عَلَيْهَا, لِأَنَّهَا تَمَسَّكَتْ بِعَقْدِ حُرْمَةِ الصِّهْرِ ، وَصَارَ زَوْجُهَا جَارُّهَا, لِأَنَّهُ يُجِيرُهَا وَيَمْنَعُهَا وَلَا يَعْتَدِي عَلَيْهَا, وَقَدْ سَمَّى الْأَعْشَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ امْرَأَتَهُ جَارَةً فَقَالَ؛أَيًّا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ وَمَوْمُوقَةٌ مَا دُمْتِ فِينَا وَوَامِقَهْ؛وَهَذَا الْبَيْتُ ذِكْرَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَصَدْرُهُ؛أَجَارَتْنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ؛أَيَا جَارَتَا بَيْنِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ؛ابْنُ سِيدَهْ: وَجَارَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ ، وَقِيلَ: هَوَاهُ, وَقَالَ الْأَعْشَى؛يَا جَارَتَا مَا أَنْتِ جَارَهْ بَانَتْ لِتَحْزُنَّنَا عَفَارَهْ؛وَجَاوَرْتُ فِي بَنِي هِلَالٍ إِذَا جَاوَرْتُهُمْ. وَأَجَارَ الرَّجُلَ إِجَارَةً وَجَارَةً, الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ: خَفَرَهُ. وَاسْتَجَارَهُ: سَأَلَهُ أَنْ يُجِيرَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ, قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى إِنْ طَلَبَ مِنْكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنْ تُجِيرَهُ مِنَ الْقَتْلِ إِلَى أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ فَأَجِرْهُ ؛ أَيْ: أَمِنْهُ ، وَعَرّ ِفْهُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي يَتَبَيَّنُ بِهِ الْإِسْلَامَ ، ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لِئَلَّا يُصَابَ بِسُ وءٍ قَبْلَ انْتِهَائِهِ إِلَى مَأْمَنِهِ. وَيُقَالُ لِلَّذِي يَسْتَجِيرُ بِكَ: جَارٌ ، وَلِلَّذِي يُجِيرُ: جَارٌ. وَالْجَارُ: الَّذِي أَجَرْتَهُ مِنْ أَنْ يَظْل ِمَهُ ظَالِمٌ, قَالَ الْهُذَلِيُّ؛وَكُنْتُ إِذَا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ أُشَمِّرُ حَتَّى يُنْصُفُ السَّاقَ مِئْزَرِي؛وَجَارُكَ: الْمُسْتَجِيرُ بِكَ. وَهُمْ جَارَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ, حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ؛ أَيْ: مُجِيرُونَ, قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الزَّائِدِ حَتَّى يَكُونَ الْوَاحِدُ كَأَنَّهُ جَائِرٌ ثُمَّ يُكْسَرُ عَلَى فَعَلَةٍ ، وَإ ِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. أَبُو الْهَيْثَمِ: الْجَارُ وَالْمُجِيرُ وَالْمُعِيذُ وَاحِدٌ. وَمَنْ عَاذَ بِاللَّهِ ؛ أَيِ: اسْتَجَارَ بِهِ أَجَارَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَجَارَهُ اللَّهُ لَمْ يُوصَلْ إِلَيْهِ ، و َهُوَ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ ؛ أَيْ: يُعِيذُ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ, أَيْ: لَنْ يَمْنَعَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ. وَالْجَارُ وَالْمُجِيرُ: هُوَ الَّذِي يَمْنَعُكَ وَيُجِيرُكَ. وَاسْتَجَارَهُ مِنْ فُلَانٍ فَأَجَارَهُ مِنْهُ. وَأَج َارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ: أَنْقَذَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ ؛ أَيْ: إِذَا أَجَارَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوِ امْرَأَةٌ ، وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ الْكُفَّارِ وَخَفَرَهُمْ وَأَمَّنَهُمْ ، جَازِ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوَارُهُ وَأَمَانُهُ, وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ: كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ, أَيْ: تَفْصِلُ بَيْنَهَا ، وَتَمْنَعُ أَحَدَّهَا مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِالْآخَرِ وَالْبَغْيِ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ: أُحِبُّ أَنَّ تُجِيرَ ابْنِي هَذَا بَرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ ؛ أَيْ: تُؤَمِّنُهُ مِنْهَا ، وَلَا تَسْتَحْلِفُهُ وَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالزَّايِ ؛ أَيْ: تَأْذَنَ لَهُ فِي تَرْكِ الْيَمِين ِ وَتُجِيزُهُ. التَّهْذِيبُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ, قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا إِبْلِيسٌ تَمَثَّلَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ, قَالَ وَقَوْلَهُ: وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ, يُرِيدُ أَجِيرُكُمْ ؛ أَيْ: إِنِّي مُجِيرُكُمْ وَمُعِيذُكُمْ مِنْ قَوْمِي بَنِي كِنَانَةَ فَلَا يَعْرِضُونَ لَكُمْ ، وَأَنْ يَكُونُوا مَعَكُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا عَايَنَ إِبْلِيسُ الْمَلَائِكَةَ عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هَارِبًا ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ ابْنُ هِشَامٍ: أَفَرَارًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ ؟ فَقَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ. قَالَ: وَكَانَ سَيِّدَ الْعَشِيرَةِ إِذَا أَجَارَ عَلَيْهَا إِنْسَانًا لَمْ يُخْفِرُوهُ. وَجِوَارُ الدَّارِ: طِوَارُهَا. وَجَوَّرَ الْبِنَاءَ وَالْخِبَاءَ وَغ َيْرَهُمَا: صَرَعَهُ وَقَلَبَهُ, قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ؛قَلِيلُ الْتِمَاسِ الزَّادِ إِلَّا لِنَفْسِهِ إِذَا هُوَ أَضْحَى كَالْعَرِيشِ الْمُجَوَّرِ؛وَتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وَضَرَبَهُ ضَرْبَةً تَجَوَّرَ مِنْهَا ؛ أَيْ: سَقَطَ. وَتَجَوَّرَ عَلَى فِرَاشِهِ: اضْطَجَعَ. وَضَرَبَهُ فَجَوَّرَهُ ؛ أَيْ: صَرَع َهُ مِثْلُ كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَ, وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةِ الْجُوعِ؛فَقَلَّمَا طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا وَسْطَ الْغُبَارِ خَرِبًا مُجَوَّرَا؛وَقَوْلُ الْأَعْلَمِ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ رَحِمَ امْرَأَةٍ هَجَاهَا؛مُتَغَضِّفٌ كَالْجَفْرِ بَاكَرَهُ وِرْدُ الْجَمِيعِ بِجَائِرٍ ضَخْمٍ؛قَالَ السُّكَّرِيُّ: عَنَى بِالْجَائِرِ الْعَظِيمَ مِنَ الدِّلَاءِ. وَالْجِوَارُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ, قَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ سَفِينَةَ نُوحٍ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -؛وَلَوْلَا اللَّهُ جَارَ بِهَا الْجِوَارُ أَيْ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. وَغَيْثٌ جِوَرٌّ: غَزِيرٌ كَثِيرُ الْمَطَرِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا ، وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ: جُؤَرٌّ لَهُ صَوْتٌ, قَالَ [ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى ]؛؛لَا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ وَيُرْوَى غَرَّافٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وَغَيْثٌ جِوَرٌّ مِثَالُ هِجَفٍّ ؛ أَيْ: شَدِيدُ صَوْتِ الرَّعْدِ ، وَبَازِلٌ جِوَرٌّ, قَالَ الرَّاجِزُ؛زَوْجُكِ يَا ذَاتَ الثَّنَايَا الْغُرِّ أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الْجَرِّ؛دُوَيْنَ عِكْمَيْ بَازِلٍ جِوَرِّ ثُمَّ شَدَدْنَا فَوْقَهُ بِمَرِّ؛وَالْجِوَرُّ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. وَبَعِيرٌ جِوَرٌّ ؛ أَيْ: ضَخَّمٌ, وَأَنْشَدَ؛بَيْنَ خِشَاشَيْ بَازِلٍ جِوَرِّ وَالْجَوَّارُ: الْأَكَّارُ. التَّهْذِيبُ: الْجَوَّارُ الَّذِي يَعْمَلُ لَكَ فِي كَرْمٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَكَّارًا. وَالْمُجَاوِرَةُ: الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِ دِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ يُجَاوِرُ بِحِرَاءٍ ، وَكَانَ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانٍ ؛ أَيْ: يَعْتَكِفُ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءَ: وَسُئِلَ عَنِ الْمُجَاوِرِ يَذْهَبُ لِلْخَلَاءِ يَعْنِي الْمُعْتَكِفَ. فَأَمَّا الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَيُرَادُ بِهَا الْمُقَامُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُلْتَزِمٍ بِشَرَائِطَ الِاعْتِكَافِ الشَّرْعِيِّ. وَالْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ: أَنْ تَكُونَ الْقَافِيَةُ طَاءً وَالْأُخْرَى دَالًا وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَغَيْرُهُ يُسَمِّيهِ الْإِكْفَاءَ. وَفِي الْمُصَنَّفِ: الْإِجَازَةُ - بِالزَّايِ - وَقَدْ ذُكِرَ فِي " أَجَزَ ". ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: جُرْجُرْ إِذَا أَمَرَتْهُ بِالِاسْتِعْدَادِ لِلْعَدُوِّ. وَالْجَارُ: مَوْضِعٌ بِسَاحِلِ عُمَانَ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْجَارِ هُوَ - بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ - مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. وَجِيرَانُ: مَوْضِعٌ, قَالَ الرَّاعِي؛كَأَنَّهَا نَاشِطٌ حُمٌّ قَوَائِمُهُ مِنْ وَحْشِ جِيرَانِ بَيْنَ الْقُفِّ وَالضَّفْرِ؛وُجُورُ: مَدِينَةٌ ، لَمْ تُصْرَفْ لِمَكَانِ الْعُجْمَةِ. الصِّحَاحُ: جُورُ اسْمُ بَلَدٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.