عين الغزالة تحت عين غزالِ

45 أبيات | 2448 مشاهدة

عــيــن الغـزالة تـحـت عـيـن غـزالِ
أكِّد تــجــد إنـسـانـهـا فـي الخـالِ
واعــلم بــأن الليــل ليــل ذوائبٍ
والبـــدر بـــدر مــلاحــةٍ وجــمــال
قــدَّ الدجــى قــدَّ الربـاب فـضـرَّجـت
آس الخــضــاب بــحــمــرة الجـريـال
فـاشـرب عـلى ورد الخـدود بـكـوكب
نـــاقٍ يـــجـــود بـــجــوهــرٍ ســيّــال
تــعـلو فـواقـعـه وتـسـقـط مـثـلمـا
يــقــع الجــراد عــلى غـديـر زلال
أفــلا يــسـرك قـرب بـاردة اللمـى
ويــزيــل عــنــك حــرارة البـلبـال
وهـي التـي جـلت السـلاف فـخـلتها
قـــمـــراً يـــزف غـــزالةً بـــهـــلال
سـبـحـان مـن خلق الرباب ملية ال
أرداف ذات مـــــخـــــصَّرٍ مـــــيّـــــال
بـيـضـاء تـكـتـسـب النـجـوم مـلاحةً
مـن جـيدها الحالي وفيها الحالي
مـا قـابـلت فـلك الزجـاج بـثغرها
إلّا تـــــبـــــدل ليـــــله بـــــلآلي
لم أدر حـيـن ضـمـمـت نـاحل خصرها
أهـو الضـجـيـع أم الضـجـيع خيالي
ومـن التـي نـعـت الدجـى لخـليلها
أحــمــامــة الوادي أم الخــلخــالِ
كـيـف السـبـيـل لسـلسـبـيل رضابها
وعــلىالأســيــل مــدارج الأصــلال
ولدى الشـفـاه الحـمـر سمرُ عوامل
ولدى العـيـون السـود بـيـض نـصال
مـا زال يـمـنـعني الرضاب قوامها
حــتــى نـجـا المـعـسـول بـالعـسَّاـل
تــاهــت عــليَّ ألا تــتــيـه صـبـيـةٌ
ذمَّ الشــبــابَ لهــا مـشـيـب قـذالي
وأمــالهــا كــالســمــهـريِّ دلالُهـا
وأمـــالنـــي كــالمــشــرفــيِّ زوالي
يــا رب مــا لي مـا خـلوتُ بـسـلوةٍ
وتــخــال ذات الخــال أنــي خــالي
فــدَّيــت حــسـنـكَ والدلالَ بـكـل ذي
حـــــســـــن وذات مــــلاحــــة ودلال
ضــدان مــتــفـقـان مـنـك عـلى دمـي
عــــيــــنٌ مـــغـــازلة وقـــلب ســـال
لا تـنـكـري هـذا البـيـاض بعارضي
فـبـيـاض شـيـبـي مـن بـيـاض خـصالي
لو تــخــضـبـيـن بـآس فـرعـك طـلعـه
لتــحــول الكــافــور مــســك غــزال
زعــم الســواك رضـاب ثـغـرك سـكَّراً
حــتــى الســواك بــه مــن الجـهـال
قـل يـا سـواك بـمـيـم ثـغـرك مسكرٌ
فــســواك أعــلم مــنـك بـالجـريـال
علم ابن باز اللَه نوري المرتضي
بــمــحــاســن الأقــوال والأعـمـال
المــعــتــنــي بــعــبـيـده وعـديـده
مـثـل اعـتـنـاء الليـث بـالأشـبال
مـن لا تـغـيـره الخطوب عن الولا
والجــود عــنــد تــغــيُّر الأحــوال
المــقـتـنـي سـمـرَ القـنـا للقـالي
والمــجـتـنـي ثـمَـر الغـنـى لمُـوال
غوث العفاة العارض الهامي الذي
أمــنــت حــمــاة بـه مـن الأمـحـال
حـسـب السـيـاسـة أن تـظـل ولاتـها
كــمــحــمــدٍ مــحــمــودة الأفــعــال
لِتُـجـار مـن حـسـراتـهـا وتُـقال من
عــثــراتــهــا وتـنـال خـيـر مـنـال
فــهــو المــصـيـب وكـلُّ رأيٍ مـخـطـئٌ
وهــو المــجــيــب وكـل سـمـحٍ كـالي
وهـو المـدافـع فـي العلى بيراعةٍ
أمــضــى مــن الفــصَّاــل والعــسّــال
مـا حـاجـتـي بالغيث أمسك أو همَى
ويــداه كــافــلتــي مــن الإقــلال
وجــنــان جــلق يــانــعٌ بــســمـاحـه
وســواه يــمــطــر وهـو فـي إمـحـال
سـاوى الأجـانـب بـالأقـارب عـدله
فــتــشــاكــلا بــإزالة الإشــكــال
ومـحـا الجهالة بالعلوم كما محا
ظــلم الظــلوم بـبـأسـه الرئبـالي
شـيـم امـرئٍ أرضـى الحـمـيد وعبده
إذ غـــاظ كـــلَّ مـــنـــافـــقٍ جـــوَّال
تـه أيـهـا المـتـرفـق المتدفق ال
مــتــألق المــتــصــدق المــتــلالي
وافـخـر فأنت العالم العلَم الذي
يــومــاه يــوم نــدىً ويــوم نـضـال
والأبـــلج البـــر الذي أعــيــاده
أبــــديــــةٌ ليــــســـت بـــذات زوال
وإذا الفـتـى نـسـب الأمـور لربـه
بــلغ المــراد ودام خــلو البــال
قـد أقـبـل العـيـد المـجيد مقدماً
لك حـــلة الإقـــبـــال والإجـــلال
فـارفـل بـهـا مـا دام عـيدٌ مقبلاً
أو مـــدبـــراً واســلم لكــل هــلال
واقــبــل مــخــدرةً تــريـك بـخـدهـا
عــيــن الغـزالة تـحـت عـيـن غـزال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك